منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

خلاصة رأي حول لقاء “البام” وأهل الجماني…

إضافة: عبد الناصر ولد كويرينة 

متابعة للقاء الأخير بين قيادة حزب الأصالة والمعاصرة ومحمد سالم ولد الجماني، فإن تصريح المنصوري بأن إقصاء أهل الجماني كان “فرديا” من طرف الأمين العام السابق، لا يرقى إلى مستوى الاعتذار الرسمي، بل يكشف عن خلل تنظيمي عميق في الحزب.

فلو كان “البام” مؤسسة ديمقراطية حقيقية، لما سكتت هيئاته عن قرارات كانت سببا في هضم حقوق عائلة سياسية عريقة بالصحراء، لها ثقلها التاريخي والشعبي المستقل عن أي انتماء حزبي.

وفي السياق الصحراوي، لا يقبل الاعتذار الشفهي وحده؛ إذ يقتضي العرف خطوات جسام، منها: بلاغ رسمي موقع، وزيارة ميدانية للمكتب السياسي إلى العيون، وتقديم “تعرگيبة” رمزية تليق بمكانة أهل الجماني. وهذا ما من شأنه أن يمنح المبادرة مصداقية فعلية.

إن استقبال المغفور له الحسن الثاني للفقيد خطري ولد سعيد الجماني بعبارة: “لم يسبق لي أن استقبلت مغربيا كما استقبلتك”، يظل شاهدا على مكانة هذه الأسرة التي يستمد تاريخها الوطني من مؤتمر أم أشكاك (1956)، قبل تأسيس أي حزب. وحري بقيادة “البام” أن تستلهم من هذا التاريخ دروسا في الوفاء والسياسة الرصينة.