العلاقات المغربية الفرنسية..من الدعم اللفظي إلى الأفعال
إضافة: بقلم يحضيه الشيخ خر
إن المتتبع لملف الصحراء يلاحظ بما لايدع مجالا للشك أن هذا الملف الذي عمر لعقود كثيرة أصبح قريبا جدا من الحل والطي النهائي لهذا المشكل المفتعل بيد أن الإعترافات المتنامية والمتسارعة من مختلف دول العالم للإشادة والتنويه بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي بإعتبارها نموذجا فريدا لحل النزاعات في القارة الإفريقية وتجربة تدرس في كافة دول العالم.
وهنا نذكر مثال دولة فرنسا التي إنتقلت بدورها من الدعم اللفظي إلى الأفعال وذلك بالزيارات الميدانية التي يقوم بها مسؤولون فرنسيون رفيعوا المستوى للأقاليم الجنوبية، كان آخرها زيارة السفير الفرنسي كريستوف لوكورتييه بمعية وفد رفيع المستوى وذلك للوقوف على مجموعة من المشاريع والمنجزات ولتدشين المبنى الجديد لمؤسسة بول باسكون الفرنسية الدولية التي تشرف عليها شبكة MLF بحضور رئيسها كريستيان ماسيت.
وهذا يؤكد أن التعاون المثمر والشراكة المتينة التي تربط المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية تجسيدا لتفعيل الإعلان المشترك الموقع في أكتوبر 2024 بين جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يعتبر في حد ذاته كتابا جديدا وصفحات جديدة دعا إليها قائدا البلدين في دعم واضح وصريح لمقترح الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد والأوحد لمشكل الصحراء.
إذ أن دولة فرنسا غلبت جانب الحكمة والعقل وأدركت تمام الإدراك أن حاضر ومستقبل الصحراء لن يكونا إلا تحت السيادة المغربية،
ثم إن الزخم المتزايد والمتنامي الذي حققته مبادرة الحكم الذاتي يعكس بشكل واضح الدبلوماسية الملكية والمتبصرة لملك محمد السادس بحيث أن المغرب أثبت أنه دولة أفعال أكدها مسلسل التنمية الذي أصبحت تعرفه الأقاليم الجنوبية من المملكة بفضل المشروع التنموي الكبير لسنة 2015 والذي جعل من هاته الأقاليم أقطاب إقتصادية واجتماعية وصحية ورياضية كبرى أعطت لجهة الصحراء جاذبية في كل المجالات بما يضمن الأمن والإستقرار لدول وبلدان إفريقيا.
