منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

دوائر الموت : “كلاسيكو” إنتخابي بأوسرد والسمارة..من يحسم برلمان زمور وتيرس ولكلات ؟

إضافة: العيون

من المتوقع أن يشهد إقليمي أوسرد والسمارة هذا العام حرارة سياسية وإنتخابية غير مسبوقة…في ظل تحركات حزبية متسارعة وإستقطابات متلاحقة ستجعل من الإقليمين أحد أبرز ساحات التنافس وأكثرها سخونة على الإطلاق داخل جهة الصحراء..

وبحسب آخر الأرصاد الإضافية..فإن أوسرد ستوصف بدائرة الموت وستخطف الأنظار بجمعها على أرضية الملعب عدة تيارات..تيار يتزعمه الخطاط ينجا إلى جانب تيار حرمة الله وتيار محمد أهل بوبكر وتيار الناجم ولد عليين فضلا عن أسماء أخرى يرتقب دخولها غمار هذه المعركة وما سيكون لها من أبعاد في الظفر بتمثيلية ورمزية منطقتي تيرس ولكلات..

أما بخصوص السمارة فإن التوقعات تشير إلى أن المنافسة ستكون محتدمة داخل المدينة المنعزلة كإنعزال أوسرد بين حزبي الإستقلال والأصالة والمعاصرة في ظل الحديث عن إمكانية دخول حزب الأحرار إلى السباق في حال تحديد مرشح له حظوظ في الفوز.

وفي قراءة فنجان أولية..بخصوص دائرة أوسرد يتضح أن أسهم تيار الخطاط ينجا مرتفعة في تصدر هذا السباق وبفارق الأصوات إلى درجة بمقدور حزب الأصالة والمعاصرة تشكيل هوية صاحب المقعد البرلماني الثاني..سواء في توجيه جزء من فائضه الإنتخابي أو فقط الإكتفاء بممارسة الحياد الذي قد يجري في صالح أحد التيارات المذكورة..

أما على مستوى إقليم زمور..فإن حزب الإستقلال بتشكيلته الحالية والراهنة بقيادة ولد الرشبد سيتصدر المشهد مما يجعله هو الآخر بمقدوره تشكيل هوية المقعد الثاني للإقليم وبتدبير جزء من فائض الأصوات التي بحوزته في توجيهها إلى الحليف المنتظر كخطوة تروم التضييق وكسر القاعدة الإجتماعية لميد الجماني.

وعليه فإن أي منحيات قد تأخذها نتائج الإنتخابات البرلمانية بأوسرد والسمارة..لا بد لها بالضرورة من الإنعكاس على الإنتخابات الجماعية 2027 في صدارتها المجالس الجهوية…ولعله الأمر الذي يجعل من هذه القراءة كمحاولة فهم منهجية إشتغال مختلف التيارات على رأسها حزبي البام والإستقلال في تدبير إثنتين من أكثر الدوائر الإنتخابية تعقيدا..ومع ذلك يبقى عنصر المفاجأة حاضر بقوة ما يجعل كل التوقعات قابلة للمراجعة حتى آخر رمق..وهذا ضمن معركة قد تخلد في ذاكرة الصحراء السياسية…كخلود أم التونسي ولكلات.