الوزير وهبي يبحث عن وعاء عقاري بطانطان لأجل بناء محكمة جديدة
إضافة: طانطان
في الوقت الذي أطلقت فيه وزارة العدل برنامجًا لإعادة تأهيل البنيات التحتية القضائية وتحسين ظروف عمل أسرة العدل في عدد من مدن المغرب، أثار قرار إرجاع الميزانية المخصصة لإصلاح المحكمة الابتدائية بطانطان العديد من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا القرار.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني محمد صباري عن فريق الأصالة والمعاصرة سؤالًا كتابيًا إلى وزير العدل، عبداللطيف وهبي، يتساءل فيه عن الأسباب التي أدت إلى إرجاع الميزانية المخصصة لإعادة تأهيل المحكمة الابتدائية بطانطان، في ظل الأوضاع المزرية التي يعاني منها العاملون في هذه المؤسسة القضائية.
وأكد صباري في سؤاله أن الأوضاع في المحكمة الابتدائية بطانطان قد وصلت إلى مرحلة غير قابلة للتحمل، مشيرًا إلى ما تمت معاينته ميدانيًا من اختلالات وأوضاع غير ملائمة في هذا الفضاء القضائي. كما أضاف أن هناك قضايا تتعلق بإدارة الصفقات العمومية التي لم تتم متابعتها بالشكل المطلوب، مما يعرقل تنفيذ الإصلاحات اللازمة.
وفي هذا الصدد فقد أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي في بلاغ أمس الاثنين بعد جلسة بمجلس النواب أن وزارته بصدد بناء محكمة جديدة بطانطان وأن البحث جاري عن الوعاء العقاري المناسب قصد تشييد البناية المذكورة عليه فيما سيتم تحويل المكان القديم إلى مقر خاص بقضاء الأسرة بعد إعادة تهيئته.
وتعاني المحكمة الابتدائية بطانطان العديد من المشاكل البنيوية التي تؤثر بشكل كبير على سير العمل القضائي. فالمبنى يعاني من تسربات مائية في بعض أجزائه، كما أن الأسطح والجدران متهالكة بسبب تقادمها، مما يشكل خطرًا على سلامة العاملين والمتقاضين. إضافة إلى ذلك، فإن غياب التهوية الجيدة في بعض القاعات يجعل الأجواء داخل المحكمة غير مناسبة للعمل، مما يؤثر على الموظفين والمتقاضين على حد سواء.
ويشار إلى أن وزارة العدل أطلقت برامج إصلاحية على المستوى الوطني، فيما يبقى ملف محكمة طانطان واحدًا من الملفات التي لم يتم التعامل معها بالسرعة والاهتمام المطلوبين. وفي ظل إرجاع الميزانية المخصصة لإعادة تأهيل المحكمة، تزداد المخاوف من استمرار الوضع على ما هو عليه، مما يهدد بتفاقم الأزمة ويزيد من معاناة العاملين والمتقاضين على حد سواء
