زواج شاب صحراوي وعروس من أصول شمالية يتحول إلى قضية رأي عام بجهة الداخلة..التفاصيل
إضافة: الداخلة
أثار حفل زفاف شهدته مدينة الداخلة أمس السبت موجة واسعة من الجدل والنقاش بالأوساط المحلية وعلى مواقع التواصل الإجتماعي، بعد أن جمع بين شاب من أصول صحراوية وعروسه من أصول شمالية في مشهد إعتبره البعض عادي وممكن في إطار التنوع، فيما رآه آخرون خروج عن بعض الأعراف والتقاليد وماهو مألوف على المستويات المحلية.
ولعل المثير في إحتفالات مراسيم الزواج هو مزجها بين التقاليد الصحراوية العريقة ونظيرتها المغربية القادمة من شمال المملكة حيث تجاورت الأهازيج الحسانية مع الموسيقى الشعبية من خلال ظهور العريسين وبروزهما أمام المدعويين للاحتفالية.
ولم يمر هذا الحدث مرور الكرام حتى إنقسمت الأراء بجهتي العيون والداخلة..بين من أشاد بهذه الخطوة باعتبارها قسمة ونصيب، وكذا بدية في كسر الحواجز الجهوية والفئوية وبين من إعتبر أن مثل هذا النوع من الزيجات التي كانت تتم في أجواء محدودة للغاية تطرح تحديات مرتبطة بإختلاف العادات في ما يتعلق بأنماط عيش الحياة الزوجية.
وفي خضم هذا الجدل يرى متتبعون أن ما وقع في جهة الداخلة أمس السبت، أصبح يعكس تحولات إجتماعية عميقة يشهدها المجتمع الصحراوي بحيث باتت الروابط الإنسانية تتجاوز الإنتماءات الجغرافية والجهوية وتدعو إلى فتح نقاش أوسع حول مفهوم الهوية وحدود التقاليد وكيف يمكن للتنوع أن يتحول من نقطة إختلاف إلى مصدر يروم تقوية الإندماج..
