السمارة تحرج العيون..من يُنهي جمود المجلس الجهوي للسياحة في ظل رهانات الحكم الذاتي؟
إضافة: إدارة الموقع
جرى قبل يومين الإعلان بمدينة السمارة البوتيملاتية عن إحداث المجلس الإقليمي للسياحة في خطوة لقيت إستحسان واسع، وأعادت إلى الواجهة التساؤل حول دواعي غياب المجلس الجهوي للسياحة بالعيون الذي يعيش حالة شبه جمود، رغم ما تزخر به الجهة من مؤهلات طبيعية وسياحية هامة تمزج بين أصالة التراث الحساني وغنى تنوعه الثقافي بما يجعلها قادرة على منافسة وجهات وطنية بارزة وفي مقدمتها جهة الداخلة واد الذهب.
وهذا عبر إطلاق دينامية مؤسساتية جديدة وقادرة على توجيه القطاع نحو إقلاع حقيقي إنطلاقا من نفض الغبار عن المجلس الجهوي للسياحة بالعيون وإيقاظه من حالة السكون التي طالته سنوات باعتباره الآلية المحورية في تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في المجال السياحي الذي يعد مؤشر على الإستقرار السياسي والإقتصادي.
ومن باب الإنصاف..فإن جمود وتراجع إشعاع المجلس الجهوي للسياحة بالعيون لا يتحمل مسؤوليته القائمون عليه فقط..بل تتقاسمها عدة أطراف في مقدمتها السلطات المحلية والمنتخبة وعلى رأسها مجلس الجهة إلى جانب المهنيين والمستثمرين والقطاعات الوزارية الوصية وهي كلها جهات مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالانخراط الفعلي ماليا وفكريا ولوجيستيا لأجل دعم هذا القطاع الحيوي والعمل على إنعاشه مستقبلا.
وفي هذا الصدد يظل الرهان قائما على إعتماد خطوات عملية وتقنية مثل بلورة مدارات سياحية وخرائط حديثة ومحيينة، مع التركيز بالأساس على تنشيط السياحة الداخلية من خلال إعداد كبسولات ترويجية موجهة للمواطنين والسياح المغاربة بالدرجة الأولى بهدف تسويق البنيات التحتية والفندقية التي تتوفر عليها مدينة العيون، إلى جانب إبراز مؤهلاتها الطبيعية والثقافية بحيث شكلت الاحتفالات المخلدة لذكرى المسيرة الخضراء السنة الماضية نموذجا ترجم بالملموس حجم الإقبال الذي شهدته العيون من طرف الزوار القادمين من مختلف مناطق وجهات المملكة.
كما أن بعث الروح داخل المجلس الجهوي للسياحة بالعيون يقتضي إستحضار البعد الدولي في تسويق المؤهلات الجهوية والإقليمية من خلال دعم حضور الفاعلين والمهنيين في التظاهرات والمنتديات السياحية الخارجية، بما يتيح تبادل الخبرات والتجارب ويساهم في نقل صورة متكاملة عن المنطقة ليس فقط من حيث مؤهلاتها السياحية بل أيضا من حيث أجواء الإستقرار السياسي والأمني المعاش ما دام الأمر كله يتمحور حول قضية الصحراء ورهانات تنزيل الحكم الذاتي المرتقب.
