يا بن جلون: أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟
إضافة: بقلم الدكتور عثمان سيلوم
مررتُ بمقطع مرئي ينتقد فيه نائب برلماني كنيته بن جلون على نائب صحراوي تحدثه بلهجته وتلعثمه في قراءة بعض العبارات المكتوبة، وأوعز بن جلون سبب ذلك بنبرة ساخرة إلى قلة تكوين النائب الصحراوي.
عدت إلى مداخلة بن جلون تحت قبة البرلمان.. لأقف على مستوى تكوين النائب الناقد الساخر فوجدته تحدث مدة لا تتجاوز ثلاث دقائق نصفها بالدارجة والنصف الآخر بلغة عربية ركيكة لا يكاد صاحبها يُعربها.. بل يسكن الكلمات في درج الكلام خوفا من الوقوع في الخطأ، ومع ذلك وقع في الخطأ الشنيع أكثر من مرة.
-قال نسجل على أنها، والصواب: نسجل أنها
– قال: لعل خيرُ بالرفع/ والصواب لعل خيرَ “بالنصب”
– قال: ما لم يقوله مالك/ والصواب: ما لم يقُله مالك
“بالجزم”.
– قال: لأختُمِ/ والصواب: لأختِمَ ” بكسر التاء”
– دافع على / والصواب دافع عن
– قال: تنتصروا إلى / والصواب: تننصروا ل..
– قال: نرفض برنامجِكم الحكومي/ والصواب: برنامجَكم “بالنصب”.
أرأيت؟ كم الأخطاء في دقيقة من حديثك يا نائب الأمة المحترم، فما دمت تنقد على النائب الصحراوي قلة تكوينه، فأي تكوين لديك وأنت تقترف هذا الكم من الأخطاء اللغوية في دقيقة من التحدث.
ولن أتجاوز معك حد اللغة، إلى المنطق وبناء الحجاج وصياغة الخطاب السياسي والنقد القانوني، فذلك يحتاج إلى متحدث بلغة صحيحة على الأقل.
أيها النائب المحترم، أنت تنتمي لبلد يحتل الرتبة 86 على مؤشر رأس المال البشري والرتبة 120 على مؤشر التنمية البشرية، لذلك تحتاج إلى كثير من التواضع والعمل وتثنية الركب للتعلم بدل انتقاد مستويات تكوين الناس والسخرية منها.
