آش خاصك آ الصحرا؟ وزارة آ مولاي
إضافة: بقلم الدكتور عثمان سيلوم
بالكاد أعلن عن التشكيلة الحكومية المغريية حتى خرج الصارخون والصارخات معلنين عن غضبهم وشجبكم لِما وصفوه بالإقصاء من التمثيل الحكومي.
وكأن المشكل الوحيد الذي يحتاج إلى حل في الصحراء هو حصول أحد أبنائها البررة، أو الفجرة على كرسي وزاري وثير.
مبدئيا لا نشكك في نوايا كثير من أصحاب ذلك الصراخ، وإن كان بعضكم “كاري حنكو” لكل مكترٍ.
إلا أننا ننكر عليهم مبدئيا توجيه صراخهم لموضوع لا يقدم ولا يؤخر، حيث لا يهم أن يكون الوزير صحراويا أو موزنبيقيا، ما دام لا يفيد الصحراويين بشيء، والتاريخ يثبت أن أكبر ضرر أصاب الصحراويين كان من بني جلدتهم.
لكن، ما دامت لكم أصوات وحناجر تصدح بصوت الحق، أليس الأحق أن تشجبوا الظلم والتهميش والإقصاء الحقيقي من مقدرات الصحراء؟
أليس الأولى أن تغضبوا من أجل الشباب الذي يذوب في أزقة الصحراء وحواريها بدون عمل في صحراء تبيض ذهبا لا تتلقفه إلا أيادي الفاسدين المفسدين؟
أليس من باب أولى أن تغضبوا من أجل شيب يتجشمون عناء السفر شمالا وغربا من أجل الحصول على جرعة دواء لا سبيل إليها في صحرائهم؟
أليس الأولى الوقوف في وجه الاستغلال المقيت للقبائل الصحراوية التي صارت تساق كالقطعان لكل تجمع بأمر من أصغر عنصر في الإدارة الترابية؟
أليس الأولى أن تصرخوا في وجه الجهلة الفاسدين الذين يجثمون على صدور الصحراويين بحجة يصدرونها للمركز أنهم الأقدر على ضبط الأوضاع السياسية؟
أليس من باب أولى أن تصرخوا في وجه التردي العام الذي يفتك بالصحراء مجالا وإنسانا، البشاعة في كل شيء وفي كل اتجاه، التفقير والتذويب الممنهج للعنصر الصحراوي الأصيل؟
أليس الأولى ان تصرخوا في وجه الصحراء الموبوءة بالسياسة التي أزكمت الأنوف، لا حياة ثقافية ولا فكرية ولا علمية ولا فنية ولا رياضية صحية؟
أليس الأولى الصراخ في وجه ابتذال الثقافة الحسانية وتحويلها إلى مورد ريعي يقتات الوصوليون على جثته الهامدة؟
أليس الأولى أن تغضبوا من أجل المعاناة الصحراوية شرق الحزام الأمني وغربه وفي الشتات؟
أليس الأولى تصرخوا في وجه التردي الأخلاقي والقيمي الذي ينخر في الجسد الصحراوي؟
فإن لم تفعوا، فاركنوا إلى صمت الهوان المعتاد، فأنتم كمن صمت دهرا ونطق كفرا.
آش خاصك آ الصحرا؟ وزارة آ مولاي
