لماذا محمد الحسن ينجا تحديدا ؟..هذه كواليس إختيار وصيف لائحة حزب البام بالداخلة
إضافة: العيون
من السهل إختزال ترشيح المهندس محمد الحسن ينجا كوصيف لائحة حزب البام بالداخلة كونه أحد أبناء الخطاط ينجا..لكن هذه القراءة في الواقع ناقصة ولن نجازف بالقول أنها لا تنصف مسار الشاب ولا الرهان الذي يحمله ترشيحه مقارنة ببعض الحالات المماثلة بمختلف أقاليم الصحراء التي جرى خلالها الدفع بوجوه لا كفاءة لها أو تكوين باستحضار محمد الحسن وتصريحاته أمام وسائل الإعلام والصحافة بفرنسيته الطليقة في أكثر من مناسبة..
ولعل أكبر إشكال تعاني منه التيارات الحزبية في جهة الصحراء اليوم..ليس في حد ذاته ترشيح أبناء العائلات والقيادات السياسية فذلك يظل خيار مشروع أمام من يمتلك المؤهلات بما يجعله جدير بالثقة والمسؤولية..وإنما الإشكال الحقيقي يكمن في غياب الكفاءة حين تتحول التزكيات إلى مجرد إمتيازات لأن المطلوب ليس هو محاربة الأسماء العائلية وإنما مجابهة منطق تقديم القرابة على التكوين والتجربة حيث أن السؤال الذي ينبغي توجيهه ليس هو “إبن من هو”.. وإنما ماذا يملك هذا المرشح أو ذاك من المؤهلات والتجربة حتى يستحق التمثيلية ودفعه نحو الترشيح الإنتخابي.
فمحمد الحسن ينجا المزداد سنة 1991 لا يستطيع أحد نكران أنه يدخل هذا الإستحقاق حاملا معه سمعة حسنة لدى الأهالي والمواطنين بالداخلة وسط إشادة الجميع بما فيهم خصوم الخطاط ينجا ومنافسوه..وذلك بسبب ما راكمه هذا الشاب من رصيد أكاديمي وإقتصادي يجعل من تقديمه اليوم كوصيف لائحة البام خيار له مبررات مقنعة في الدفاع على أساس الكفاءة والتجربة وليس العائلة فقط.
فقد حصل محمد الحسن على شهادة الباكالوريا سنة 2010 تخصص علوم فيزيائية بثانوية رياض المعرفة بالرباط وذلك قبل تمكنه من الولوج إلى الأقسام التحضيرية مواصلا بعد ذلك دراسته الجامعية داخل مدارس المهندسين في العاصمة الفرنسية باريس تخصص الأنظمة المدمجة فضلا عن حصوله على شهادة ماستر في نفس التخصص سنة 2016..
وبعد عودته إلى مدينة الداخلة سنة 2017..إنخرط محمد الحسن ينجا في عالم المقاولة وتدبير الأعمال كمسيير شركة والده الخطاط المتخصصة في قطاع الصيد البحري وهو ما منحه إحتكاك مباشر بواحد من أكثر الملفات إرتباطا بالإقتصاد وفرص الشغل والإستثمار في جهة الداخلة وادي الذهب.
والأهم أن مسار محمد الحسن لم يبق محصور داخل المقاولات..فقد تمكن سنة 2021 من الوصول إلى مواقع المسؤولية داخل النسيج الإقتصادي الجهوي كرئيس جهوي للجمعية المغربية للمصدرين (ASMEX).. وهذا إلى جانب إتقانه الحديث بالفرنسية والإنجليزية و الإسبانية مما أسهم في إنفتاحه على عدة تجارب دولية ربما قد تجعل منه وجه شاب قادر على المخاطبة وعلى فهم لغة الإقتصاد والإستثمار والإنفتاح الدولي الذي تحتاجه جهة الداخلة واد الذهب خلال المرحلة المقبلة…
