من يقف وراء تصنيف السمارة ضمن أنظف مدن الصحراء؟
إضافة: السمارة
يعتبر تدبير النظافة بالسمارة من ظاهره أمر بسيط..لكنه في العمق عملية شاقة ومركبة، فالقطاع ليس مجرد خدمة يومية، وإنما معيار أساسي في قياس اليقظة لدى مسؤولي الاقليم، باعتباره خدمة لا يمكن التمويه أو التحايل عليها، وسريعا ما تظهر إنعكاسات التراخي فيها للعيان.
ولعل النظافة هي الميزة الوحيدة التي تلفت إنتباه سكان السمارة، وكذا زوارها على الأقل من الناحية الشكلية في تقييم خدمات القرب..
وهو الأمر الذي أكده مصدر محلي لجريدة إضافة، قائلا أن تصنيف السمارة ضمن أنظف مدن الصحراء يجد مبرراته في تظافر الجهود والتنسيق المحكم بين قياد الادارة الترابية باشراف العامل بوتوميلات، والجماعة الحضرية برئاسة مولاي براهيم الشريف، وكذا مصالح الانعاش الوطني بقيادة هشام العطيوي.
ويضيف ذات المصدر، أن سياسة التتبع والتنسيق من طرف الثلاثي الإداري المذكور..هي التي تجعل من السمارة اليوم مدينة نظيفة، رغم جميع الاكراهات التي تعاني منها الجماعة الحضرية باعتبارها مركز الثقل وخط الدفاع الأمامي في تدبير هذه الخدمة اليومية من خلال شح الموارد البشرية والنقص الكبير في الأليات المتخصصة والمتطورة ..
ذات المصدر، يقول أن جماعة السمارة مدعوة اليوم لأجل النهوض أكثر بتدبير قطاع النظافة في البحث عن شراكات جديدة ومحيينة، خاصة مع وزارة الداخلية بغاية توفير الامكانيات اللازمة، سيما تلك المتعلقة بتشغيل مطرح النفايات في جانبه المراقب والذي يجب التفكير فيه بجدية، والضرورة الملحة في نقل مكانه الحالي، فضلا عن الإنعكاسات الإيجابية لأي تدبير مفوض له، ناهيك عن طبيعة التوسع العمراني وقرب هذا المطرح الوشيك من ساكنة “الربيب” وما يقد يخلفه من أضرار بيئية وصحية على المواطنين كملاحظة واردة بقوة في المستقبل.
وباختصار تظل النظافة بمدينة السمارة عملية مركبة وبنيوية وبدون شك تتحكم في إنجاحها عدد من المتدخلين، غير أن السلوك الفردي للأهالي والمواطنين يظل هو العنصر الحاسم في الحفاظ على جمالية هذه المدينة ونظافتها مهما بلغت إمكانيات التدبير وآلياته، ومهما نجحت عمليات التنسيق بين المسؤولين ودرجات إيمان بعضهم البعض في مواصلة إنجاح هذا الرهان..أليست النظافة من الإيمان.
