هذا ما كشفته تسريبات إعلامية حول لقاء مدريد بشأن نراع الصحراء
إضافة: متابعة
كشفت مصادر إعلامية، أن الاجتماع الذي إحتضنه اليوم الأحد مقر السفارة الأمريكية بمدريد، لم يفض إلى مؤتمر صحفي مشترك أو إعلان رسمي موحد، مما يعكس حساسية المواقف المتباينة.
وقالت ذات المصادر، إن ممثلي المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا أكدوا (في تصريحات غير رسمية ) أن الجلسة تناولت جملة من النقاط التقنية والسياسية، بينها :
_ طرح المغرب وثيقة محدثة لخطة الحكم الذاتي، تضم نحو أربعين صفحة من التفاصيل المؤسسية، وتم وضعها كإطار وحيد للنقاش الفني والتقني.
_ الجزائر والبوليساريو حضرتا النقاش لكن بوضعيات تفاوتت بين المشاركة والمراقبة، مع تشبث واضح من الجزائر بمصطلحات مثل “تقرير المصير”، وهو موضوع ظل مثار خلاف طوال الساعات الماضية.
مصادر قريبة تحدثت عن استمرار رفض الجزائر والبوليساريو لبعض الصيغ التي قد تفسر كاعتراف سياسي مسبق، مما أدى إلى غياب إعلان مشترك في ختام الاجتماع.
وذكرت ذات المصادر، أن وفد الوساطة الأميركية يعمل على صياغة بيان ختامي منفصل لإصداره لاحقًا من واشنطن خلال الساعات المقبلة.
وأشارت المصادر نفسها، إلى أن اللقاء يوضح مرة أخرى أن الولايات المتحدة تسعى لتلعب دور الوسيط الفعلي في هذا الملف، مستندة إلى دعم دول غربية ومواقف داعمة لمقترح الحكم الذاتي المغربي، في حين تواصل الأمم المتحدة حضورها عبر ممثلها الخاص، الذي يؤكد على ضرورة استمرار المسار السياسي.
وفي هذا الصدد ووسط غموض بعض النتائج وغياب توثيق رسمي شامل، فإن اجتماع مدريد يمثل علامة بارزة في محاولات إعادة تنشيط مسار التسوية، لكن التباينات الجوهرية بين الأطراف (خصوصاً حول صياغة الحل النهائي ومفهوم تقرير المصير ) لا تزال عالقة.
كما تشير التوقعات في خضم شح التسريبات إلى جولة جديدة من المفاوضات في واشنطن خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار الضغط الأميركي والأمم المتحدة لإخراج الملف من حالة الجمود.
