منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

هل ينجح إبراهيم بن تزارت في ترسيخ الرقمنة بمحاكم جهة الصحراء ؟

إضافة: العيون

منذ تعيينه سنة 2021 كرئيس أول لمحكمة الاستئناف بالعيون، تمكن الأستاذ إبراهيم بن تزارت من وضع بصمته الخاصة، في أداء وعمل الإدارة القضائية بجهة الصحراء، عبر مجموعة من التدابير والإجراءات، يؤكد مراقبون وفاعلون من منتسبي قطاع العدل، أن ورش الرقمنة، كان من أبرزها لما شكله من أولوية شخصية بالنسبة له، إلى جانب مهامه القضائية والإدارية والإشرافية الأخرى إنطلاقا من إستئنافية العيون وإبتدائيتها مرورا بكافة المحاكم ببوجدور والسمارة وطرفاية والداخلة إلى الكركرات.

وبحسب ذات المراقبين، فقد عرفت البنيات القضائية بجهة الصحراء في فترة إبن تزارت، ولا سيما قضاء الأسرة، طفرة نوعية في مواصلة التوجيهات الملكية عبر تسخير الرقمنة في خدمة العدالة والقانون، باعتبار أن توطيد المحكمة الرقمية، من شأنه تحسين عملية التقاضي، وتحقيق النجاعة القضائية، بما يتضمن ذلك من تسهيل الوصول إلى المعلومات أمام المتقاضين والقضاة بكل نزاهة، وكذا الأرشفة الإليكترونية، وتفادي تلف وضياع الملفات والوثائق، وكذا حفظها إلى الأبد.

ويضيف متتبعوا، الحقل القضائي بجهتي العيون والداخلة، أن تعيين إبراهيم إبن تزارت على رأس إستئنافية العيون، قد أسهم إلى حد بعيد في إنتاج أحكام وقرارات معقولة وموافقة لدستور2011 وبما ينص عليه من ضرورة التطبيق العادل للقانون على مستوى مدن وأقاليم التراب الوطني على السواء.

ويمكن القول، أن أهم مؤشر على إيجابية فترة بن تزارت، يتمثل في إنسيابية العمل الاداري والقضائي الذي تترجمه من ناحية سرعة البت في القضايا، وإنخفاض الملفات المُخلفة (بدون حكم) على مستوى كافة المحاكم والمراكز القضائية بجهتي العيون والداخلة، وذلك كانعكاس على هذه الحكامة الادارية، بحسب فلسفة بن تزارت ودورها المُترجم عبر تجويد الأحكام القضائية، والرفع من قدرات القضاة والموظفين، فضلا عن الرقي بمستوى المداولات، إلى جانب حسن تدبير الاختلاف بمحاكم الصحراء.

ومن الملحوظ، أن الرؤية المهنية للأستاذ إبراهيم بن تزارت على رأس إستئنافية العيون، قد إعتمدت ربما على أبعاد ثلاثة تكمن في الرقمنة، والعدل، والإنسانية، وذلك في خطوة تسعى ولا شك إلى كسب التحدي والرهان المستمر في تطوير المؤسسات القضائية بالجنوب، وإعطاء صورة إيجابية تروم تعزيز ثقة المواطنين والأهالي والدولة عبر مواصلة تكريس قضاء نزيه ومستقل، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، خصوصا في ما يتعلق بالتنظيم القضائي بجهة الصحراء أو جهة الحكم الذاتي إذا صحت العبارة.