منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Atlas

حجاح بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة

إضافة:

بدأ حجاج بيت الله الحرام مع غروب شمس اليوم الخميس أداء واحد من أعظم مناسك الحج حيث تحركت جموعهم من صعيد عرفات إلى مشعر المزدلفة في مشهد إيماني مهيب يفيض بالسكينة والخشوع بعد أن قضوا يومهم في الوقوف بعرفة متضرعين إلى الله بالدعاء والرجاء راجين القبول والمغفرة في هذا اليوم الذي يعد الركن الأعظم من أركان الحج.

وشهدت عملية النفرة من عرفات إلى المزدلفة تنفيذًا دقيقًا لخطة بعثة الحج المصرية حيث تم التنسيق المسبق بين الجهات المعنية لتنظيم حركة الحجاج وضمان انتقالهم بسلاسة وراحة عبر حافلات مخصصة تسير وفق جداول زمنية محددة ومتابعة ميدانية على مدار الساعة.

ويبيت الحجاج ليلتهم في المزدلفة بعد أداء صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا اقتداءً بسنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام على أن يلتقطوا الجمرات في وقت لاحق استعدادًا للتوجه إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى مع بداية يوم النحر أول أيام عيد الأضحى المبارك.

ومنذ ساعات الصباح الباكر استكملت قوات الأمن في المملكة تأمين مشعر عرفات واستعدت لبدء النفرة إلى المزدلفة من خلال تنظيم الطرق والمخارج ونقاط التفويج حيث شاركت آلاف الكوادر البشرية من رجال الأمن والدفاع المدني والهلال الأحمر والمتطوعين في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الحج التي تركز على انتقال الحشود بأمان وانسيابية.

وقد خُصصت فرق ميدانية لمرافقة الحجاج كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم المساعدة لهم خلال تحركهم من عرفات إلى المزدلفة كما تم توفير نقاط طبية متنقلة على طول الطريق وسيارات إسعاف مجهزة للتعامل مع أي حالات طارئة قد تطرأ خلال التحرك بين المشعرين.

وأكدت وزارة الصحة السعودية استعداداتها الكاملة لمتابعة الحالة الصحية للحجاج في هذه المرحلة من المناسك حيث تم توزيع الفرق الطبية في الميدان وتوفير وحدات دعم متنقلة وتعزيز المستشفيات القريبة من المشاعر لتقديم الرعاية الصحية الطارئة عند الحاجة.

من جهتها كثفت هيئة الهلال الأحمر السعودي من تواجدها على امتداد الطرق المؤدية إلى المزدلفة حيث تمركزت فرق الإسعاف والطوارئ في المواقع الحرجة تحسبًا لأي طارئ مع نشر عدد من المتطوعين على الأرض لتقديم الإسعافات الأولية وتسهيل حركة الحجاج في حال وجود حالات إعياء أو إجهاد حراري خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة النهار.

وشهد مشعر المزدلفة تجهيزات مكثفة قبل وصول الحجاج حيث تم إعداد الساحات الواسعة وتزويدها بالخدمات الأساسية من مياه للشرب وأماكن للراحة ومرافق صحية إلى جانب نقاط توزيع للوجبات والمواد الإرشادية الموجهة للحجاج من مختلف الجنسيات ضمن حملة التوعية المستمرة التي تطلقها وزارة الحج والعمرة لضمان أداء المناسك بطريقة صحيحة وآمنة.

وشددت الجهات الأمنية على ضرورة التزام الحجاج بتعليمات التفويج وعدم الاستعجال في مغادرة عرفات لضمان سلامتهم وتحقيق انسيابية الحركة إلى المزدلفة مشيرة إلى أن جميع الخطط التي تم إعدادها تسير وفق ما هو مخطط له دون تسجيل أي حوادث تذكر.

ويعتبر المبيت في المزدلفة إحدى شعائر الحج الأساسية التي يؤديها الحجاج بعد الوقوف بعرفات حيث يمكثون هناك حتى فجر اليوم التالي ويلتقطون الجمرات الثلاث التي سيستخدمونها في رمي جمرة العقبة الكبرى في منى إيذانًا ببدء أيام التشريق

ومع وصول الحجيج إلى المزدلفة يكتمل مشهد عظيم من مشاهد الحج الذي تتجلى فيه أسمى معاني الطاعة والروحانية والتلاحم الإنساني حيث تتوحد الجموع على قلب رجل واحد لا فرق بين جنسية أو لون أو لغة سوى التوجه الخالص إلى الله وأداء مناسك الركن الخامس من أركان الإسلام.