رسائل التعيينات الملكية
إضافة:
عين الملك محمد السادس اليوم الإثنين مسؤولين جدد على رأس مؤسسات دستورية، و يتعلق ب:
عبد القادر اعمارة رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. ومحمد بنعليلو رئيسا للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إضافة إلى حسن طارق وسيطا للمملكة.
ومن خلال هذه التعيينات يمكن استنتاج ثمان رسائل على الأقل:
– الرسالة الأولى أن التعيينات تهم مسؤولين عن مؤسسات دستورية، منها ما يدخل ضمن باب الحكامة مثل هيئة النزاهة والوسيط ومنها ما هو منظم بمقتضيات دستورية خاصة وقانون تنظيمي مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي
-الرسالة الثانية، أنها تعيينات جاءت بعد انتهاء الزمن الانتدابي للرؤساء السابقين، ولا يتعلق الأمر بإعفاء أو غضبة كما يحاول البعض تصويره مع رئيس هيئة النزاهة
-الرسالة الثالثة، أن التعيينات هي مزيج بين السياسي والتقنوقراطي، مزيج من خلفية يسارية (حسن طارق) واسلامية (عبد القادر اعمارة)، وتقنوقراطي (القاضي أنور بنعليلو).
-الرسالة الرابعة، أن الدولة ليس لها موقف سلبي من بعض التوجهات لا سيما الإسلامية وهي منفتحة على تغذية النظام بطاقات تنتمي لمرجعيات سياسية اسلامية ، لكن الرسالة تستبطن نوعية البروفايلات العقلانية التي يمكن التعامل معها داخل التوجه الاسلامي بعيدا عن البروفايلات الشعبوية.
-الرسالة الخامسة، ان الملك هو السلطة الحصرية التي تحدد متى وكيف تتم إعادة النظر في قيادة المؤسسات الدستورية، رغم تجاوز مدة انتدابها.
-الرسالة السادسة، أن الملكية اصبحت تعطي الدروس للأحزاب في مدى استثمار طاقاتها التي لم تقدرها ودفعتها نحو الابتعاد، فتعيين اعمارة جاء بعد استقالته من البيجيدي، وتعيين حسن طارق جاء بعد اخذه مسافة من الاتحاد.
– الرسالة السابعة، مفادها أننا أمام عمل جيد لمصعد تجديد النخب داخل المؤسسات الدستورية بعدما هيمنت وجوه معتادة على قيادة تلك المؤسسات.
– الرسالة الثامنة ، أن الملك بهذه التعيينات يريد أن يضخ نفسا جديدا في عمل المؤسسات الدستورية، بعدما تبين أن تلك المؤسسات لا زالت تعاني في فرض وظائفها داخل منظومة دستورية معقدة ومحافظة.
