إنتخابات 2026..السمارة بأي ذنب إبتليت
إضافة: ذ السالك الموساوي
يطالب اليوم سكان مدينة السمارة من ممثلي الأحزاب السياسية، بتجاوز المنتخبين والأعيان الذين يزعمون أنهم ناطقون باسم الساكنة، وذلك بغاية الانفتاح على الشباب والفئات الطامحة إلى غد مشرق في المدينة العلمية.
وربما هذه الدعوة لا تعني الانتقاص من دور المنتخبين أو الأعيان المحليين، بل على العكس، إنما هي دعوة لأجل زيادة وعي الأحزاب السياسية بما يجري في خفايا هذه المدينة المنكوبة.
فلا أحد يستطيع الادعاء بأن ( العام الزين) سوى المستفيدين، أما الذين أغلقت في وجوههم السبل، فقد تجد الأحزاب فيهم ضالتها لتحقيق مكاسب جديدة خلال الاستحقاقات القادمة.
إن الطريق الصحيح اليوم يمر عبر النزول إلى الشارع وزيارة أحياء السمارة العتيقة، من حي طانطان وحي السكنة إلى أحياء العودة والسلام والعمارات… هناك، يمكن رسم معالم جديدة للبرنامج الانتخابي القادم، وكذا وضع خريطة طريق تمكن أي حزب من تجاوز أخطائه السابقة.
لقد أصبح التصالح اليوم واجبا بل ضرورة مع مكون الشباب والفئات المهمشة بمدينة السمارة وذلك لتجنب صراع أفقي غير ظاهر، لكنه قد يميل بالكفة لصالح جهات معينة.
قد يتساءل البعض..هل المنتخبون والأعيان لا ينقلون مطالب الشباب والفئات الأخرى؟ الجواب يكمن في العودة إلى الأعوام السابقة، حيث يتضح أن الأحزاب السياسية، من خلال اتباعها نفس الأساليب في جميع الاستحقاقات الماضية، لم تحقق شيئا يذكر سوى هدر الأموال.
ولو وجهت هذه الموارد نحو تحقيق مطالب أهل السمارة، لكنا اليوم أمام مدينة تتوفر على جميع مقومات التنمية الحقيقية والمستدامة، من تشغيل وسكن وبنية تحتية ملائمة.
فهل ستدرك الأحزاب السياسية هذه الحقيقة أخيرا، أم أننا على موعد مع إعادة إنتاج نفس الأخطاء؟
بقلم: السالك الموساوي- صحفي وباحث بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق مراكش.
