وثائق سرية أمريكية تكشف عدم رغبة موريتانيا في إنهاء نزاع الصحراء
إضافة:
كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن وثائق رفعت عنها السرية أن حكام موريتانيا من ذوي الخلفية العسكرية لا يرغبون في إنهاء النزاع على إقليم الصحراء.
ووفق الوثائق التي نشرتها الخارجية الأمريكية، فإن بروز احتمال حدوث تقارب بين المغرب وجبهة البوليساريو سنة 1988 لحل نزاع الصحراء، سبب قلقا لرئيس موريتانيا الاسبق؛ معاوية ولد الطايع، الذي يعتقد أن أي تقارب بين المغرب والبوليساريو من شأنه أن يضر بالمصالح الموريتانية.
وأكدت الوثائق أن الرئيس الموريتاني كان يعبر عن قلقه لرئيس أركان جيشه؛ أحمد ولد منيه، الذي كان يستشيره نظرا إلى أن لديه فهم جيد للأطراف المتنازعة بسبب فترة عمله كوزير للخارجية (1980ـ1986) وخدمته السابقة كملحق عسكري في الجزائر.
مشددة الوثائق أن الرئيس سأل قائد أركانه “هل ينبغي على موريتانيا أن تفشل هذا التقارب الناشئ بين المغرب والبوليساريو، فرد عليه أحمد ولد منيه، قائلاً “لا يتوقع حصول أي تقارب بين المغرب وجبهة البوليساريو؛ والمبادرة التي تقوم بها الأمم المتحدة ستفشل من تلقاء نفسها، لذلك يجب ترك الأحداث تسير بطبيعتها”.
وأكدت البرقيات التي كانت ترسلها سفارة أمريكا بموريتانيا إلى الخارجية الأمريكية، أن قلق ولد الطايع من حدوث تسوية لملف الصحراء دفعه لمراسلة الرئيس الفرنسي؛ فرنسوا ميتران، في شتنبر 1988، حيث أكد له أن التسوية السلمية لهذا النزاع من شأنه أن يؤدي إلى تدفق الصحراويين الراديكاليين إلى موريتانيا، ما قد يهدد استقرار الحكومة الموريتانية.
الوثائق الأمريكية ذاتها، أشارت إلى أن قلق حكام موريتانيا خلال هذه الفترة يتعلق أساسا برغبة في إبقاء الجيش قريبا من السلطة، لافتا إلى أن المسؤولين في موريتانيا ليست لهم اعتبارات لها صلة بالمصلحة الوطنية الموريتانية ولا يمكن أن تساهم موريتانيا في حل النزاع قبل أن يحكم البلاد حاكم من خارج المؤسسة العسكرية.
