منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

صراع الكبار يفرغ الأحزاب بالصحراء..قيادات تتحرك لوقف نزيف إختراقات “الجرار” و”الميزان”

إضافة: متابعة

دخلت فروع الأحزاب بالصحراء مرحلة إستنفار سياسي وتنظيمي داخل الأقاليم الجنوبية إذ تحولت جهات الصحراء الثلاث إلى ساحة مفتوحة للاستقطابات والانتقالات الحزبية وسط تحركات متسارعة لإعادة توزيع النفوذ وحسم مواقع القوة خاصة في جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء قبل الإنتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

وتحولت الإنتقالات بين الأحزاب إلى سلاح انتخابي لإضعاف الخصوم، في سباق متصاعد على المقاعد والنفوذ داخل الجهات الثلاث، من خلال إعادة تدوير الوجوه نفسها في مؤشر واضح على سيطرة أسماء قليلة على المشهد، وتعطل آلية تجديد النخب السياسية الصحراوية.

وتدفع هذه التطورات الأحزاب المنخرطة في المنافسة إلى التحرك المكثف بقياداتها الوطنية وأسماء وازنة في الأيام المقبلة، في محاولة لوقف نزيف المنتخبين والبرلمانيين واستعادة زمام المبادرة بعد الاختراقات التي حققتها بعض الأحزاب.

وتشمل تلك الجولات لقاءات مع البرلمانيين والمنتخبين والأعيان ورجال الأعمال وقيادات التنظيمات الترابية، إلى جانب فتح نقاش مباشر حول الوضع التنظيمي في جهات العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب وكلميم وادنون، وحصر عدد من الملفات المرتبطة بالترشيحات والتحالفات المحلية.

وبدأت صفارات الإنذار التنظيمي تدوي في بعض فروع الأحزاب بعد الجولة التي قادتها فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة في جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء.

وبعد الاختراق الذي حققه حزب الجرار بضم ينجا الخطاط، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، القادم من حزب الاستقلال رفقة برلمانيين ومنتخبين من أتباعه، تحرك حزب الإستقلال بدوره لإعادة ترتيب صفوفه باستقطاب محمد بوكر البرلماني السابق ورئيس بلدية الكويرة السابق وعضو مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، بعد مغادرته حزب التقدم والاشتراكية.

وتعيش الأحزاب الأخرى إرتباك تنظيمي واضح في جل الأقاليم الجنوبية خاصة بجهة العيون الساقية الحمراء، في ظل إتصالات سرية تجري حاليا لاستقطاب المزيد من المنتخبين والبرلمانيين من أصحاب الإمتداد القبلي والشبكات الإنتخابية القادرة على ترجيح كفة النفوذ في أصعب الدوائر.

وينتظر أن يحتدم الصراع بدخول قيادة التجمع الوطني للأحرار على خط الإستقطاب في الصحراء من خلال المراهنة على حضور عزيز أخنوش لإقناع شخصيات وازنة بالبقاء داخل الحزب وفتح قنوات تفاوض مع أعيان جدد بهدف حماية مقاعده الحالية وإنتزاع مواقع إضافية.