منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

بالأسماء: شيوخ قبائل يزاولون مهامهم كرجال سلطة…هل تعتبر ميزة تعكس خصوصية الصحراء

إضافة: بوجدور

يظل الجمع بين صفة شيخ قبيلة وممارسة مهام رجل سلطة.. من أبرز الخصوصيات التي تتميز بها الصحراء وفق نموذج يستحق الكتابة عنه وتحليله بطريقة راقية وسياسية رغم أنها في الواقع خصوصية تثير الإعجاب وتبعث على نقاش قانوني ومؤسساتي له الأهمية بمكان خاصة ما يتعلق بمبدأ التنافي بين صفات ووظائف يقوم عليها التنظيم الإداري بالمغرب.

وهو ما يجعل الجمع بين المشيخة القبلية والمسؤولية الإدارية..يدخل في إطار الإستثناء الذي يفرضه الواقع وكذا خصوصية المنطقة السياسية والإجتماعية وسط تساؤلات عن إمكانية إستمرار هذا النموذج في حال تنزيل الحكم الذاتي الذي سيكون خلاله الشيوخ أوتوماتيكيا بمثابة برلمانيين كصفة قد تحتمل المزواجة مع عضو بجماعة ترابية معينة..لكنها لا تحتمل الجمع مع صفة إطار بالإدارة الترابية على أساس الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية كما ينص على ذلك الدستور الذي ستتخلل روح نصوصه نمط التدبير الذاتي للصحراء.

وبانتظار ذلك نرى أن هذا النموذج هو متواجد بالمدن الجنوبية باستثناء بوجدور.. حيث نجد في الداخلة مثلا سليل المقاومة والجهاد الأب أحمد ميشان الذي يشغل صفة شيخ ورئيس دائرة إلى جانب عمار هنون كشيخ ورجل سلطة بولاية واد الذهب بمعية فضيلي هنون لعروسي… وهذا إلى جانب ولاية العيون التي نجد فيها حاليا حسن الإدريسي ومحمد سالم الداه وكذا شيخ آخر.. فضلا عن السمارة التي يزوال بها حوالي ثلاث شيوخ مهام كرجال سلطة وقياد وهم الباشا محمد فظلي والقائد سيداتي ولد أحميم والقائد صلاح الدين سيد العالم.

ويبقى السؤال الأهم ..هو كيف يشعر هؤلاء الشيوخ الذين يرتدون قبعة رجال السلطة ؟ وأين يجدون ذواتهم أكثر في مكانتهم الرمزية والتاريخية أم في مسؤولياتهم الإدارية ؟ وماهو الإنطباع الذي يستقبلونه من طرف الولاة والعمال كشيوخ ورجال سلطة في نفس الوقت؟ أم أن المشيخة تذوب بحضور الدولة ؟ ثم أي الصفتين الأكثر وقعا في قلوب الناس والأهالي..هل عند مخاطبتهم لهم كشيوخ أو حين الظهور أمامهم كرجال سلطة ؟ أم أن الإحترام والمكانة تظل واحدة مهما إختلفت القبعة..