رأي الدولة في إنتخابات الصحراء
إضافة: العيون
مع إقتراب الإنتخابات التشريعية يتأكد بالملموس أن الإبقاء على ولاة وعمال الأقاليم الصحراوية خلال هذه المرحلة يترجم مواكبتهم وتأطيرهم العملية التي ستحظى بمتابعة خاصة على ضوء التطورات التي يعرفها النزاع على المستويين الوطني والدولي.
وعليه فإن رأي الدولة يكمن بالأساس في تدبير العملية الإنتخابية بمنطق الحياد الصارم وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين ويكرس مبادئ الشفافية والنزاهة بإعتبار أن تأمين نتائج الإقتراع من شأنه تقوية المؤسسات المنتخبة ويمنح المحطة زخم إضافي من قبل الولايات المتحدة وعدد من الشركاء الدوليين الذين يتابعون مسار الإصلاحات والمؤسسات في منطقة النزاع الإقليمي.
ومن هذا المنطلق فإن نجاح الإنتخابات بالجهة الجنوبية الكبرى سيجعل منها فضاء للمشاركة السياسية بما ينسجم مع الرؤية المغربية للحكم الذاتي في تدبير الشؤون المحلية الصحراوية كما أن نجاحها يحمل رسالة سياسية موجهة إلى سكان مخيمات تندوف بأفق الإنخراط في المسار الأممي.
في الواقع…لن تكون إنتخابات 2026 بالجهات الجنوبية مجرد محطة لأجل إختيار ممثلين جدد أو قدامى داخل البرلمان..بل قد تشكل إختبار أمام ممثلي وزارة الداخلية من ولاة وعمال وقياد وأعوان..في إظهار قدرة الدولة على تنظيم إستحقاقات لا بد لها أن تحظى بالثقة داخليا وخارجيا..ومن توظيفها ضمن الحراك الدولي المرتبط بتسوية نزاع الصحراء.
