من سيرث أصوات حزب الإستقلال؟..السمارة تعيش على وقع أكبر لغز إنتخابي مبكر
إضافة: السمارة
تتحضر مدينة السمارة لإستقبال الإنتخابات البرلمانية المقبلة بكثير من التساؤل حول توجه حزب الاستقلال في تدبير فائضه الانتخابي من حيث عدد المصوتين ضمن قواعده الشعبية التي يفكر في ضخ جزء منها لصالح مرشح معين بما يعنى أن حزب الاستقلال يسعى إلى مقعد برلماني وإلى نصف المقعد الثاني المخصص لهذا الاقليم الحدودي والمنعزل.
وهي في الواقع عملية تبدو غريبة..لكنها من ناحية أخرى قد تخدم التنافس بين اللاعبين من ناحية أخرى كل على شاكلته وطريقة النزال الخاصة فوق أرضية الملعب المتخم بالألغام والمفعم بالأواصر المجتمعية..ما قد يصعب معه التفريق بين من سيلعب لصالح هذا الفريق أو ذاك، والتمييز بين اللاعبين من هو الخصم ومن الصديق في خضم دوامة من التجاذبات الممتعة والتشويقية…
ولعله أحد الأسباب التي تقول بصعوبة التكهن إزاء قرار حزب الإستقلال في أخر المطاف نحو أي المترشحين الأوفر حظا سيميل إلى التحالف معه وتوصيله بحوالي 30 في المئة من قواعد الحزب كورقة رابحة بما يساعد في تثبيت المقعد االثاني.
وبالتالي فإن حزب الاستقلال هو كمثل الأحزاب.. يجب عليه التفكير بمنطق المواطنة وليس القبيلة أو الخيمة..فإذا كان وهو المسيطر بالصحراء يعمل طوال السنوات الماضية على كيفية إستباب القوة الشعبية وتجميعها..فإنه بات يفكر اليوم في كيفية إدارتها وإستعراضها وإظهارها على الميدان عبر جسور الساكنة والمواطنين الداعمين في رؤيته السياسية..وهذا سواء إتفقنا أو إختلفنا في مقاربتها.
وبالتالي يبقى السؤال هو الانطباع الدولي الذي ستكسيه الإنتخابات في السمارة بانفجاراتها السياسية والانتخابية والتي تتزامن مع فترة بوتوميلات المطالب بالوقوف على مسافة واحدة من الاستحقاق الذي يجب أن يكون ديمقراطيا..والتحيكم بين المترشحين ليس عبر حماية الصناديق من لحن القول والتقويض..بل عبر حماية إرادة المواطنين من أي تأثير قد يمس إختياراتهم التصويتية ..
وهو التصويت الذي يجب أن يستمد خلاله الناجحون ثقاتهم من الناس مباشرة حتى تكون قواعد اللعبة نظيفة وحتى تكون تمثيلية برلمان حكومة الحكم الذاتي في مستوى الانتظارات والتطلعات الرسمية وبما ستشهده الصحراء من تحولات سياسية عميقة وغير مسبوقة.
