حقائق تكشف لأول مرة..عن صراع خليهن ولد الرشيد والعامل صالح زمراك خلال سنوات الثمانينات
إضافة: العيون
ربما الكثير من أبناء الجيل الحالي بالصحراء، لا يعلمون أن مدينة العيون شهدت فترة الثمانينات واحدة من أبرز محطات التوتر السياسي والإداري بخصوص الصراع بين السيد خليهن ولد الرشيد باعتباره وزيرا للشؤون الصحراوية بعهد الملك الراحل الحسن الثاني وكأحد أبرز الوجوه السياسية أنذاك، وبين صالح زمراك العامل الأسبق بإقليم العيون.
وهو الصراع الذي لم يكن مجرد خلاف شخصي، بقدر ما كان يعكس في العمق تباين حول الرؤى إتجاه كيفية التدبير والمقاربة المتخذة في معالجة الملفات السياسية والأمنية والاجتماعية بالعيون.
وحسب مصدر لجريدة إضافة، فإن خليهن ولد الرشيد كان يدافع عن توسيع هامش تدخل المنتخبين وأعيان المنطقة في تدبير الشأن العام معتبرا أن الشرعية الإنتخابية تعتبر هي المحدد والموجه الوحيد في بلورة أي سياسات محلية لا تراعي صوت الصحراويين وساكنة المنطقة.
وفي المقابل، كان صالح زمراك وفق ذات المصدر وبصفته ممثلا للسلطة المركزية يتمسك بصلاحيات لم تكن في الغالب قانونية حول الإشراف على تنفيذ السياسات العمومية والأمنية..وضمان إحترام التوجهات العامة للدولة بحسب وجهة نظره، ولعله الأمر الذي خلق إحتكاك شديد ومتكرر بين الطرفين.
ويقول مصدر جريدة إضافة، أن هذا التوتر بلغ ذروته في محطات عديدة كان أبرزها المواجهة بين الطرفين سنة 1983 بعد محاولة العامل صالح زمراك وضع إعاقة أو “بلوكاج” للإتفاق السياسي أو العائلي إذا صحت العبارة بين ولد الرشيد والراحل البشير ولد عابدين بخصوص تنازل الأخير عن رئاسة بلدية العيون لصالح خليهن، وهذا على ضوء إجتماع كان ستحتضنه انذاك نيويورك والذي كان يتطلب حضور شخصيات صحراوية ذات كفاءة وتكوين أكاديمي وسياسي عالي مثل شخصية ولد الرشيد…
المصدر نفسه، أكد أن صالح زمراك كان يسعى إلى إعطاء هذا الإتفاق بين البشير ولد عابدين وخليهن أبعاد ونواحي قبلية وإثارة المشاكل في تحريض أعيان وأفراد من قبلية سواعد الركيبات ضد خليهن شخصيا..وهو الأمر الذي باء بالفشل حيث تكللت تحركات خليهن بإحتواء النقاش بصفته واحد من أبناء هذه القبيلة التي إختارت الإنتصار والإصطفاف معه ضد العامل صالح زمراك، وهو الإصطفاف في الحقيقة الذي لم يكن وليد تلك اللحظة المفصلية وإنما من عهد فترة حزب البونس وإلى يومنا هذا..
ويسترسل مصدر جريدة إضافة، أن أوجه معركة شد الحبل بين خليهن والعامل صالح زمراك كانت متعددة، حيث خاض الطرفين مجموعة من الضربات تحت الحزام والإستفزارات بينهما كان ضمنها حرص خليهن على هبوط طائرته قادما من الرباط بأوقات متأخرة من الليل قاصدا بذلك إثارة غضب العامل زمراك المفروض عليه بروتوكوليا إستقبال ولد الرشيد بأرضية لمطار نظرا إلى صفته الوزارية والحكومية..وهو المعطى الذي دفع بصالح زمراك إلى بعث رجال سلطة صحراويين نحو منزل الأب إبراهيم ولد الرشيد بغاية التوسط وإيجاد حلول.
وبضيف مصدر جريدة إضافة، أن صراع خليهن كرجل دولة إستثنائي مع العامل صالح زمراك قد إمتدت تداعياته إلى الباشا الكرواني بتلك الفترة، وهذا بعد إصدار خليهن فور ترأسه مجلس البلدية قراره بنقل مقر الباشوية الذي كان ملحقا بداخل بلدية العيون، إلى مقر خارجي بجوارها، في خطوة وصفت بالجرئية خصوصا بتلك الفترة، وهو القرار الذي ربما لم يكن ضمن تمثلات الصراع مع زمراك، بقدر ما كان في إطار تجويد الخدمات المحلية وبغاية أن تفصل الساكنة وتُميز بين مقر البلدية وبين مقر الباشوية.
يتبع….
