منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

من المسؤول عن وضعية مقبرة الرحمة بالعيون

إضافة: العيون

تعتبر مقبرة الرحمة بمدينة العيون فضاء يختزل في صمته معاني الرحيل والأخرة، وهي ممتدة على مساحة تناهز 40 هكتار ما يستوجب من جماعة العيون كجهة معنية ورغم كل جهود العناية المبذولة في السابق بالعمل على تطويرها ورفع جاهزيتها من خلال مقترحات ضمن العمل والاشتغال الصحفي والتنويري.

وهذا بالإنطلاق من ضرورة مواكبة الطاقم البشري العامل داخل المقبرة، وما يقوم به من مهام يومية بهذا الفضاء البرزخي من خدمات الغسل والدفن والصيانة وتنظيم الزيارات وترشيدها.

هذا من جانب أما من جانب آخر، فيجب على الجهة المختصة توفير إحتياط كافي من المواد ومستلزمات عمليات الدفن..نعم هي متوفرة لكن ليس بالمستوى المطلوب كعناصر أساسية في ضمان كرامة الموتى..لا سيما أن تسجيل أي نقص في هذه المواد ربما قد يؤثر على جودة الدفن ويثقل كاهل العاملين بالمقبرة ويشكل عبئ مضاعف على أسر الموتى بتلك اللحظات العصبية التي يمرون منها.

أما على المستوى التقني، وفي ظل المتغيرات الديمغرافية وإحتمالات وقوع طوارئ وكوارث، فإن جماعة العيون مطالبة بإعتماد رؤية إستباقية لأجل رفع عدد القبور المجهزة إلى حوالي 500 قبر على الأقل في كل عملية حفر..وهذا بما يضمن الجاهزية والإستجابة السريعة في مختلف الظروف والحوادث.

كما لا يجب في هذا الصدد..أن لا يقل إتخاذ العمق في عمليات حفر القبور أهمية عن عددها، بحيث يجب التشديد على المقاولين والمتطوعين بهدف الحرص على تعميق القبور أكثر، وإستحضار المعايير الشرعية والصحية في عمليات الحفر التي تستوجب عناية خاصة تحافظ على حرمة الأموات وتضمن طريقة قبرهم.

ويذكر أن مقبرة الرحمة بالعيون، إفتتحت نهاية سنة 2018 ويرقد بها حاليا أكثر من 10 ألالاف شخص وطاقتها الاستيعابية تكفي لأكثر من 20 سنة قادمة، وهي تتوفر على أحدث التجهيزات في تأمين حرمة الأموات من كاميرات المراقبة وترقيم والممرات، كما أنها تستجيب لدفتر التحملات المعتمد من طرف وزارتي الداخلية والأوقاف والشؤون الإسلامية.