منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Atlas

هل يجرؤ الصحراويون على مقاطعة لحوم الإبل ؟

إضافة: العيون

تشهد مدن الصحراء، وعلى رأسها العيون والداخلة، إرتفاعا ملحوظا في أسعار لحوم الإبل، ما أثار موجة من الاستياء في أوساط الساكنة التي تعتبر هذا النوع من اللحوم جزء أساسي من نمطها الغذائي والثقافي.

ومع تزايد الغلاء، بدأت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي بالصحراء..تدعو إلى مقاطعة لحوم الإبل كوسيلة للضغط على المهنيين والكسابة من أجل خفض الأسعار وإعادة التوازن إلى السوق المحلية.

غير أن هذه الدعوات تصطدم بخصوصية المجتمع الصحراوي، حيث تحظى لحوم الإبل بمكانة رمزية وغذائية خاصة، تجعل من فكرة المقاطعة أمر صعب التطبيق على أرض الواقع لكنه ممكن في نفس الوقت.

وذلك أن الإبل ليست مجرد مصدر للغذاء، بل تمثل جزء رئيسي من الهوية والتقاليد، وهو ما قد يحد من التجاوب الواسع مع حملات المقاطعة، رغم تفهم دوافعها الاقتصادية نظرا لضعف القدرة الشرائية لدى الكثير من من مواطني وساكنة الأقاليم الجنوبية.

وفي المقابل، يرى متتبعون أن نجاح أي مقاطعة لحوم الإبل سيظل رهينا بمدى تنظيمها وإستمراريتها وكذا إنضمام الصفحات الاعلامية وصناع المحتوى والمؤثرين في التحسيس بها، إلى جانب الدعوة إلى التفكير في الذهاب نحو بدائل أخرى تكون بأسعار معقولة كلحوم البقر أو الأغنام مثلا خلال المرحلة القادمة…

وبين ضغوط القدرة الشرائية وتمسك المجتمع البيظاني بعاداته وخصوصيته الغذائية، يبقى السؤال مطروح هل تتحول الدعوات بالأقاليم الصحراوية بمقاطعة لحوم الإبل إلى سلوك جماعي مؤثر سيكون له ما بعده؟ أم ستكون الحملة الشعبية بالمقاطعة مجرد رد فعل عابر ولحظي أمام واقع إقتصادي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم بالصحراء.