إلى عامل السمارة..هل أتاك حديث النموذج التنموي بالصحراء سنة 2015
إضافة: العيون
رغم مرور 10 سنوات على إنطلاقة النموذج التنموي الخاص بالصحراء سنة 2015 بكلفة مالية تناهز اليوم حوالي 85 مليار درهم بعد تحيين مجموعة من المحاور والمشاريع التنموية الكبري، إلا أن مدينة السمارة كما يقول مراقبون تم حرمانها كليا من الاستفادة من هذا الضخ المالي الكبير وعدم برمجتها كأحد الأقاليم الصحراوية على غرار العيون وطرفاية وبوجدور وجهتي الداخلة و كليميم.
في الواقع، وبعد البحث عن سبب حرمان السمارة من مقدرات النموذج التنموي لسنة 2015، يظهر أنه لا مبررات مقنعة بالمعنى الحقيقي سوى إستفادتها من بعض برامج التأهيل الحضري وغناها عنه بحسب وجهة نظر “واضعي” هذا النموذج التنموي في مقدمتهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
الذي يعتبر كهيئة المسؤول الأول والأخير عن إقصاء السمارة من هذا المشروع المهيكل إلى جانب ضعف أليات الترافع لدى غالبية منتخبيها ومسؤوليها الترابيين خلال جلسات الإنصات والتشاور بخصوصه.
وللإنصاف يمكن القول أن أحد الأسباب وراء حرمان السمارة من مقدرات النموذج التنموي لسنة 2015، قد يكون كضريبة على تقطيعها الترابي الأول حين كانت تابعة إلى جهة كليميم من قبل عودتها إلى جهتها العيون، وربما لعدم إيلاءها الأهمية المتوخاة من طرف الطبقة السياسية هناك بواد نون وإغفالهم برمجتها باعتبارها إقليم حدودي نائي لا شأن لهم في إقلاعه أو إستفادته لا قريب أو بعيد.
ولعل المطلب الرئيسي اليوم، يقع على عاتق العامل بوتوميلات في البحث عن كيفية تعويض السمارة عن هذا الحرمان من حوالي 600 مشروع ضمن النموذج التنموي لسنة 2015 وذلك عبر جلب أوراش حقيقية بغض النظر عن “البحيرات التلية” ومن خلال أليات مبتكرة أصبحت تستدعي التفكير بصوت مرتفع وجماعي في مصلحة إقليم السمارة بالدرجة الأولى.
وذلك لأجل إلحاقها بقطار التنمية والعمل على تسويق مؤهلاتها وإشعاعها وإثبات وجودها على المستوى الجهوي أولا، ثم على الصعيد الوطني ثم الدولي ثانيا من خلال معبر أمكالة، وهذا بما يخدم توجه الدولة في الاندماج الافريقي الذي يشكل بالأساس لب وجوهر النموذج التنموي بالصحراء.
