منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

هل يتمكن حزب الإستقلال من إسترجاع جهة الداخلة قبل 14 غشت؟

إضافة: العيون

تتجه الأنظار بالصحراء إلى ما سيفعله حزب الإستقلال من أجل إسترجاع صدارته الحزبية بجهة الداخلة وادي الذهب قبل حلول ذكرى 14 غشت والتي تتزامن هذه السنة مع فترة حسم مسار الترشيحات البرلمانية وما سيقرره الحزب بخصوص الدائرة الإنتخابية المركزية.

وهذا عقب الرحيل المفاجئ للخطاط ينجا ومنتخبيه هناك في خطوة شكلت لحظة سياسية مهمة وضعت حزب الإستقلال أمام إختبار حقيقي لا يبدو أن تجاوزه ممكن إلا بفتح الباب أمام أسئلة وخلفيات هذا الإنسحاب هل يتعلق الأمر بأخطاء في التدبير؟ أم بتراكمات وخلافات داخلية؟ أم أن الأمر مرتبط بتحالفات جديدة يجري إعدادها بعيدا عن المنطقة التي تترقب مرحلة تنزيل مخطط الحكم الذاتي؟

طبعا ليس هذا وقت المساءلة بقدر ما هو وقت إنقاذ ما يمكن إنقاذه..فجهة الداخلة لم تكن بالنسبة إلى حزب الإستقلال مجرد موقع إنتخابي بل شكلت خلال سنوات جزءا أو قل نصف معادلة سياسية بنتها قيادة الحزب عبر مسار طويل وشاق ولن ننجازف إن قلنا أنه يعود إلى زمن حزب البونس وما تلاه من تحولات في الخريطة السياسية بالصحراء.

في الواقع حزب الإستقلال بالداخلة يقف حاليا أمام “ماتش”سياسي وتشويقي مستمر حتى الدقيقة 90 التي ربما تحمل مفاجآت خارج الحسابات فالرهان لم يعد فقط على تعويض منتخبين بآخرين أو إحتواء خلافات تبدو صعبة وإنما أصبح مرتبط بإثبات أن الحزب لا يزال قادر على صناعة التوازن ورد الفعل والتكيف مع أي تغيير في قواعد اللعبة كما حدث في محطات سابقة.

وقد يقول قائل إن ما حدث في جهة الداخلة لن تكون له تداعيات مباشرة على جهة العيون، أصحاب هذا الرأي مخطئون..لأن خسارة موقع إنتخابي بجهة بولرياح وواد الجنة.. قد يكون له إرتدادات مستقبلية قد تتجاوز حدود ذلك وقد تصل إلى مواقع أخرى إن لم يكن اليوم فغدا.