مجلس الأمن يتجه نحو دعوة أطراف نزاع الصحراء إلى التفاوض على الحكم الذاتي
إضافة:
يعقد مجلس الأمن الدولي يوم غد الخميس، اجتماعا حاسما بشأن قضية الصحراء من أجل التصويت على مشروع القرار الذي ستعرضه الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها “حاملة القلم”، بعد مشاورات شهدتها أروقة مجلس الأمن منذ يوم الأربعاء الماضي لمناقشة المشروع الذي تقدمت به واشنطن.
وحسب المسودة الأولى لمشروع القرار الأمريكي، فإن واشنطن دعت جميع الأطراف المعنية بنزاع الصحراء، إلى الدخول بشكل مباشر ودون شروط مسبقة في التفاوض على مقترح الحكم الذاتي المغربي، كـ”حل وحيد” لإنهاء هذا النزاع.
وهو المشروع الذي أثار غضب البوليساريو والجزائر ودفعهما إلى إعلان رفضهما المشاركة في أي عملية سياسية في حالة التصويت لصالح هذا القرار.
ووفق تسريبات جديدة فإن القرار “شبه النهائي” الذي من المرجح أن مجلس الأمن سيصوت عليه يوم غد الخميس، فإن مسودة القرار الأمريكي الأولى خضعت لبعض التعديلات في إطار المشاورات التي جرت بين أعضاء مجلس الأمن خلال الأيام الأخيرة.
وبناء على تسريبات من القرار، فإن الصيغة الجديدة تشير إلى أن مجلس الأمن يدعو جميع الأطراف المعنية بنزاع الصحراء، وهي المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا، إلى الدخول في مفاوضات “دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الجميع، يوفر حكما ذاتيا حقيقيا في إطار الدولة المغربية كالحل الأكثر جدوى، وذلك “قبل انتهاء ولاية بعثة المينورسو”.
كما يتضمن التقرير، حسب التسريبات، إمكانية إحداث تغيير في بعثة “المينورسو”، حيث يوجه طلبا للأمين العام للأمم المتحدة “بتقديم دورية إلى المجلس، بما في ذلك إحاطة خلال ستة أسابيع من تجديد الولاية، وأخرى قبل انتهائها، مع توصيات بشأن تحول المينورسو أو إنهائها بناء على نتائج المفاوضات”.
ويتضح أن مجلس الأمن في قراره سيُمدد ولاية “المينورسو” لسنة أخرى عوض 3 أشهر، لكن مع الإبقاء على مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس مع تشديده على ضرورة وقف إطلاق النار والامتثال للاتفاقيات العسكرية، محذرا من أي تصعيد قد يقوض الاستقرار الإقليمي.
