منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

العامل بوتوميلات وأجدود..تكامل إستراتيجي مرتقب في رسم معالم جديرية السمارة

إضافة:السمارة

ليس تقليلا من جهود رؤساء  مجلس جماعة الجديرية السابقين..لكن لا بد من الإعتراف بجهود رئيسها الحالي البشير أبريه أجدود، والتحركات الملحوظة منذ تكليفه بقيادة الوحدة الترابية المهمة باقليم السمارة منذ سنة 2021، وما جرى قيامه من دينامية وخطوات تستدعي الانتباه وذلك لإستراتيجيتها وكذا علاقتها مع السياسة العامة للدولة المغربية بخصوص ملف الصحراء وما أضحت تتطلبه الظرفية الراهنة من نفض الغبار عن ملفات السمارة ذات الأهمية البالغة من ضمنها إشراك جماعة الجديرية بالأداء السياسي المحلي والعمومي للسمارة الذي يقوده العامل بوتوميلات بكل جدارة منذ تعيينه العام الماضي.

ولعله المشهد الذي يستلزم منا إيجاد فسحة ووقفة إتجاه منطقة الجديرية لا تقل عن وقفة عرفة ركن الحج الأعظم، وضرورتها في إطلاق دعوة عامة لحث المنظومة المحلية على زيارة هذه المنطقة مسقط عدد من الصلحاء المعاصرين، والعمل أيضا على عقد يوم دراسي معمق بنفوذ مركزها القروي تحضره شخصيات رسمية وعلمية وأكاديمية ضمن فسحة تأملية وتفكيرية في مؤهلات الجديرية الفلاحية والايكولوجية وترويجها، وكيفية دراسة أفاق تنزيل أي مشروع فلاحي بالأرض التي تعتبر خصوبتها وموقعها الجغرافي فرصة بين أيدينا لا نراها، ونغفل عنها بكل أسف رغم إيجابياتها المستدامة وأفاقها.

خصوصا إذا تم ربط هذه الأفاق مع المتغيرات الاتصالية والمجالية والقارية التي ستعرفها السمارة السنوات المقبلة، والتي يمكن أن تلعب خلالها جماعة الجديرية دور البوابة الشمالية للإقليم ونقطة مرور وعبور الأشخاص وتدفق البضائع والسلع، وهذا مرورا من طانطان إلى المحبس بأفق منطقة تندوف..إلى جهة الشرق إلى جهة سوس، إلى باقي مدن وأقاليم المغرب العميق، بالوصول إلى أمكالة..ثم موريتانيا ودول غرب إفريقيا.

وهو بالضبط  التوجه الذي يمكن القول أن رئيس الجديرية الحالي سعى إلى تأسيسه خلال سنة 2021، عن طريق نسج فلسفة جديدة تركزت على تبادل زيارات ودية ومجاملة مع منتخبي إقليم أسا وتقريب الطرفين مجموعة من إختلاف وجهات نظر.

وهي العملية التي جرى تتويجها بالاعلان عن تعزيز الطريق بين جماعتي الجديرية والمحبس، في عملية هدفت إلى الأخذ بإعتبار وإستشراف الإنعكاسات التي سيخلفها أي تكامل وإنفتاح ممكن تحتاجه السمارة في المستقبل، باستحضار المبادرة المعبر الحدودي المرتقب بين أمكالة وموريتانيا الذي سيتم إفتتاحه على ضوء المبادرة الأطلسية والاقتصادية، كمبادرة بامكان الجديرية إن هم بها العامل بوتوميلات وبقية الشركاء والمنتخبين والمسؤولين الجهات في أن تشكل أحد الدعامات الفلاحية سواء على مستوى جهة العيون أو على صعيد مسار تنمية جهة الحكم الذاتي.

وهذا بوجوب الاعتماد على مجموعة من المعايير منها خصوبة الأرض وفرشتها المائية ومراجعة مساطر تشجيع الاستثمارات الخاصة وتحفيزها، بغاية تسهيل بلورة المشاريع الانتاجية الغذائية بمنطقة الجديرية من طرف  شباب إقليم السمارة والمقاولات المحلية والجهوية في خطوة تقوم في الوقت ذاته على تثمين مؤهلاتها السياحية والايكولوجية وإعلان تدابير صارمة بتوجيه السلطات المختصة على صون وحماية المجال الغابوي للجماعة القروية الواعدة.

إن ما تحتاجه الجديرية هو إطلاق نداء بصوت واحد على المستوى الجماعي والجهوي والبرلماني والحزبي، صوت يصدح بمطلب إعمار المنطقة التي تستحق إعمارها والتفكير في تنزيل أي نموذج فلاحي محلي ومُصغر يكون شبيه بالمشاريع الفلاحية الحكومية المعلنة بجماعتي بئرنزران والجريفية، والعمل على محاكاتها بإقليم السمارة كمجال ترابي تقع على عاتق مسؤوليه ومنتخبيه مهمة الإنخراط في إنجاح مدى عمق المبادرة الأطلسية التي أعلنها الملك محمد السادس بخصوص السياسة المتخذة من طرف المغرب في تدبير ملف جهة الصحراء كمنطقة جذب وإندماج إفريقي مقبلة على تحولات إقتصادية وسياسية لا بد من إسهام جماعة الجديرية خلالها وضمن مخططات الاقلاع بالسمارة وتنميتها.