منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

جهة الداخلة..هل يدفع حزب الإستقلال ثمن فاتورة “لفكايع” بين الحاج حمدي والخطاط ينجا ؟

إضافة: العيون

لا يبدو أن ما يجري بجهة الداخلة مجرد إنتقالات حزبية عادية بل هي بكل مصداقية وموضوعية…عملية إهدار وسفك لدماء تنظيمية كانت تتحرك داخل حزب الاستقلال..وذلك وسط ترقب الإعلان رسميا يوم الثلاثاء المقبل تأكيد نوايا نزوح منتخبيه إلى حزب الأصالة والمعاصرة بمقدمتهم الخطاط ينجا ورؤساء جماعات بئرنزران الكويرة وبئر كندوز وزوك وأغوينيت وأوسرد إضافة إلى المجلس الإقليمي..بمعناه 120 منتخب بينهم مستشارين جماعيين وأعضاء مجلس النواب والمستشارين.

وتعتبر كلها تطورات توحي في الحقيقية وبدون كذب أو تنميق..أن حزب الميزان أمام أكبر نزيف سياسي مباغت ومفاجئ يتعرض له منذ سنة 2009 باعتباره الحزب الأول في الصحراء..مما يعني أنه سيتم نقل كل تلك الدماء الإنتخابية التي كانت تضخ الحياة في شرايين حزب الاستقلال إلى جسد وشرايين حزب آخر حزب الأصالة والمعاصرة..

بمعنى أن الدماء التنظيمية التي ظل يتمتع بها الميزان خلال حضوره بالجهة السنوات الماضية ستتحول في لمح البصر، إلى كتلة إنتخابية جديدة يتوقع أن يحصل عليها حزب”البام” بشكل مجاني وعلى طابق من ذهب ودون عناء يذكر…على مستوى جهة الصحراء وما تعيشه من تحولات بانتتظار تنزيل مبادرة الحكم الذاتي وما سيرافقها من إعادة ترتيب المشهد الترابي والمؤسساتي بالمنطقة الجنوبية.

وهنا بالضبط تكمن الخسارة المتوقعة أو غير المتوقعة لحزب الاستقلال بجهة الداخلة..حيث أن المعطى الراهن لايعني فقدان منتخبين بأعينهم فقط بل هو في العمق..فقدان لأدوات التأثير في مرحلة سياسية ستكون مختلفة عن كل ما سبق بالصحراء.

وعليه، فإن الصورة الحالية مملوءة بعدة أسئلة تعتبر الأكثر إلحاحا وتتمحور حول من بإمكانه وقف نزيف الدم التنظيمي داخل حزب الاستقلال بالداخلة وأوسرد؟ أم أن الأمر يبدو عاديا ولا يستوجب كل هذا التهويل؟ وفي حالة العكس..من بمقدوره إستدراك هذا التحرك قبل فوات الأوان وبأي ثمن سياسي أو تنازلات مطلوبة في قسم المستعجلات ؟…

ومن الأسئلة أيضا..هل يمتلك حزب الإستقلال من الشخصيات البديلة ما يكفي لأجل إستقطابها وتعويض تلك الدماء التنظيمية المهدورة ؟ ثم هل لهذا الرحيل الجماعي لمنتخبيه علاقة مباشرة بتداعيات الصراع أو قل “لفكايع”.. إن صحت العبارة بين الحاج حمدي والخطاط ينجا..”لفكايع” التي مهما تكن فاتورتها باهظة فلن تكلفهما شعرة واحدة..لأن حزب الإستقلال كما يبدو وحده من سيدفع ثمنها.