منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Trono 27

ما وراء إنتقال الخطاط ينجا إلى حزب البام؟… الدكتورة لمينة تقدم قراءة سوسيولوجية مثيرة

إضافة: العيون

نشرت الدكتورة لمينة الخطاط مقاربة سوسيولوجية من الأهمية بمكان وذلك حول التطورات الحزبية الأخيرة بجهة الداخلة قائلة أنه في علم الإجتماع السياسي لا تقاس قوة الفاعل أو المنتخب في إشارة إلى الخطاط ينجا بعدد المناصب أو حجم الضجيج الإعلامي وإنما تقاس بما يراكمه أي منتخب من ثقة وعلاقات وحضور داخل المجتمع الجهوي.

ومن هذا المنظور أكدت الدكتورة لمينة أن إنتقال رئيس جهة الداخلة إلى حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن إختزاله في مجرد تغيير للإنتماء الحزبي.. بل يمثل إنتقال رصيد مهم من الرأسمال الإجتماعي والسياسي الذي راكمه هذا الرجل بجهة الداخلة وادي الذهب على مدى سنوات عديدة من العمل.

وأضافت الدكتورة لمينة الخطاط.. في معالجتها الأكاديمية أن الرأسمال الإجتماعي كما يوضح “بيير بورديو” يقوم على شبكة العلاقات والثقة التي يبنيها الفرد داخل محيطه، مشيرة إلى أنه في حالة الخطاط ينجا من خلال قربه من المواطنين وتواضعه وحضوره في المناسبات الإجتماعية وحسن الإستماع والتواصل مع مختلف الفئات..أنها كلها عناصر ساهمت في بناء صورة سياسية له تتجاوز الإنتماء الحزبي.

أما حملات التشويه والمناكفات على مواقع التواصل الاجتماعي… تقول الدكتورة لمينة في مقالها أنه لا يمكن أن تكون وحدها مقياس حجم أي فاعل سياسي لأن الصورة الرقمية قد تصنع ضجيج سريع لكنها لا تستطيع في المقابل أن تمحو سنوات من العلاقات والثقة والحضور الميداني داخل المجتمع المحلي بجهة الداخلة الذي تتداخل فيه الروابط الإجتماعية مع الفعل السياسي بحيث يصبح التاريخ الإجتماعي جزء أساسي من قوة الخطاط ينجا السياسية.

وتخلص الدكتورة لمينة الخطاط في مقالها السوسيولوجي إلى أن المعركة الحقيقية أمام الخطاط ينجا لن تحسمها كثرة المنشورات ولا إرتفاع الأصوات هنا وهناك…وإنما يحسمها المواطن وصندوق الإقتراع.. فالسؤال الأهم ليس كم كتب ضد الخطاط ينجا بل كم سنة إحتاج الرجل في بناء رصيد علاقاته وكم شخص عرفه عن قرب وكم موقف له سواء كان إنساني أو إجتماعي ترك خلاله أثر في ذاكرة الناس، مؤكدة المقالة التحليلية أن السياسة قد تصنع الضجيج لكن الثقة وحدها هي التي تصنع التأثير وفق تعبير الدكتورة لمينة بخصوص مقاربتها الأكاديمية حول رئيس جهة الداخلة….