منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Trono 27

بعد هذه الأسباب…هل سيتم تعيين الخطاط ينجا وزيرا في حكومة 2026

إضافة: العيون

عكس النقاش الحالي بجهة الصحراء وتوقعات الإنتخابات المقبلة ينبثق السؤال حول الشخصيات الصحراوية التي يمكن تعيينها وإقتراحها للإستوزار في حكومة 2026.. حكومة الحكم الذاتي التي يدعو مراقبون ومتتبعون بضرورة تمثيلية العنصر الصحراوي بشكل مبني على الكفاءة قبل المعطى الحزبي أو القبلي وعلى الإنصاف الترابي بين الجهتين المعنيتين بمسلسل التسوية والعلاقة مع الأمم المتحدة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا من إستقرار أو تنمية.

ويرى مراقبون أن الخطاط ينجا رئيس جهة الداخلة سيكون الأوفر حظا في المناصب الوزارية المرتقبة بحكومة الحكم الذاتي.. ومرد ذلك هو “بروفايل” الرجل وتكوينه الشخصي وتجربته الجهوية وفعاليتها وملامسته الرؤية الملكية والتوجيهات الحكومية عبر كل المقدرات المالية والمشاريع التنموية والإقتصادية التي أطلقتها جهة الداخلة خلال السنوات الماضية،

وذلك بما يشجع على التدبير والمشاركة في بلورة السياسات العمومية التي يعد الخطاط بين رهاناتها لما يتمتع به من قدرات ومؤهلات لأجل العمل الوزاري..مثل وزارة الصيد البحري التي سيمكن إستوزاره بها من الدفع بالقطاع والإستغلال الأمثل له وللمؤهلات البحرية الوطنية خاصة في الصحراء والقفز النوعي بالموانئ الجهوية والمنطقة الأطلسية الجنوبية موازاة مع خلفيته الإقتصادية وتجرِبته الجهوية وإستثمار علاقاته الشخصية في تذليل العقبات والجمود وتحقيق التقارب المطلوب في ملفات إقتصاديّة وقضايا على رأسها مسألة لكويرة.

ومن المرجح رؤية الخطاط ينجا كذلك، وزير منتدب في الشؤون الخارجية مكلفا بالتعاون الافريقي وهذا راجع إلى إتقانه لغات أجنبية ومؤهلاته الدبلوماسية وخلفيته الإقتصادية والسياسية أيضا التي ستسهم دون شك في دعم التعاون الإقتصادي والإستثمارات المغربية وتشبِيك العلاقات مع مختلف البلدان الافريقية ومواكبة الرؤية الملكية جنوب جنوب وكذا البحث عن الفرص الإستثمارية داخل السوق الافريقية وتكريس السياسة الخارجية المغربية في الربط القاري وإشعاع الموقع الجغرافي للصحراء باعتبارها صلة الوصل بين أوروبا وإفريقيا والمساهمة في جعلها قطب إقتصادي تنافسي.

ويؤكد عدد من المتتبعين والمتخصصين أن وزارة الشؤون الخارجية هي الفضاء الأنسب للخطاط وستكون له بصمة خاصة من خلال أي تمثيل المملكة في الملتقيات الأممية وأشغال ودورات الإتحاد الافريقي باستحضار أن الحكومة المقبلة هي حكومة الحكم الذاتي فضلا عن حضور الرجل وعضويته ضمن الوفد المغربي بمفاوضات الصحراء ناهيك عن نقطة أخرى لا تقل أهمية وهي صفة عائد إلى أرض الوطن التي كانت تحمل في طياتها قوة للمغرب غير معلنة في لقاء جنيف ولشبونة وربما كانت من الأسباب الرئيسية التي حيّرت الراحل هورست كوهلر وأصابته بالذهول وجعلته يستقيل من منصبه الأممي مقتنعا بالواقعية والوضع الراهن.

ومهما يكون البحث في مؤهلات الخطاط كمحاولة إيجاد مبررات وحجج دامغة قصد مشاركته داخل الصيغة الحكومية المقبلة.. فليس هناك أقوى من تفرد هذا الرجل لحد الساعة في تلاوة الرسائل الملكية الموجهة إلى الضيوف الدوليين لمنتدى كرانسن مونتانا بجهة الداخلة منذ سنة 2016 وفي سابقة من نوعها وما تضمنته من إشارات وإشادات ملكية بتدبير مجلس جهة الداخلة واد الذهب وتجسيده الفعلي للجهوية المتقدمة.

وكلها معطيات وشروط موضوعية تتطلب أكثر من أي وقت مضى من منتخبي وأعيان جهة الداخلة واد الذهب وساكنتها المعروف عنها الأنفة والعروبة القيام بإجراء وقفة مع الذات وتغليب المصلحة العليا وبعد النظر لأن الأنفة الحقيقية قد تكون في الإلتفاف حول الخطاط ينجا الذي بات يشكل خيار إستراتيجي وتنموي ودبلوماسي مطروح بقوة أمام الدولة والمجتمع والساكنة المحلية وبشكل لا يجب معه قراءة هذا المقال التحليلي أنه من موجبات ودواعي إستوزار الخطاط ينجا فقط.. وإنما يمكنك في لمح البصر قراءته على أنه من دواعي وضرورات منحه الرتبة الأولى بإنتخابات البرلمان بجهة الداخلة واد الذهب…ما كان حديثا يفترى ولكن في إطار الثوابت والتفاؤل والإندماج وإستعراض منجزات الرجل وواقعها ومؤهلاته الشخصية وما قدمت يداه.