الداخلة…حزبي البام والإستقلال أمام معركة وجود مفتوحة..من يخرج منتصرا ومن يكتب النهاية ؟
إضافة: العيون
كل المؤشرات تقول أن جهة الداخلة تحولت إلى ساحة إنتخابية مفتوحة بين حزب البام وحزب الإستقلال الذي يسعى إلى إسترجاع صورته التي ذهب بها بشكل مفاجئ الركوب الأخير للخطاط ينجا ومنتخبيه جملة واحدة على ظهر الجرار.
طبعا الدولة المغربية تنظر إلى هذه المقابلة بكثير من الإهتمام السياسي وقد تعتبرها تمرين ديمقراطي من شأنه ميلاد مرحلة جديدة وموزعة على فسطاطين وعلى مجموعة رهانات مطلوب أن يحققها كل طرف يربد الخلاص من الأخر هي كالتالي:
الرهان الأول..ويقع على حزب الإستقلال الذي يخوض معركة وجودية تشبه معركة 2009 حيث يرى مراقبون أن فلسفته كميزان لا يمكن أن تستقيم بالصحراء على كفة واحدة.. وإنما بإستمرار ترواح كفتيه الإثنتين في المنطقة.. وبالتالي فإن قيادته مجبرة على إخراج الحزب من غرفة الإنعاش التي يرقد في جهة الداخلة مهما يكلف ذلك من ثمن ولو تطلب الأمر التغيير الكلي في منطق الإشتغال.
وكذا محاولة ضمان على الأقل مقعدين برلمانيين إما رجلين أو رجل وإمرأة مع إستبعاد الثلاثة ما لم تحدث أي مفاجئة قد يأتي بها الحظ الذي يبقى الأمل الوحيد في تحقيق هذا الهدف بالداخلة رغم صعوبه..
أما الرهان الثاني..فهو مطروح على حزب البام الذي يخوض معركة وجودية هو الأخر باعتبار أن ظفره بثلاث مقاعد يعتبر هدف أساسي مهما يكلفه من ثمن في المرحلة الحالية التي تشكل مفترق طرق رئيسي حيث أنه حال تمكن هؤلاء الباميون من عبوره فإنها ستعمل على تقوية نفوذهم وشحن معنوياتهم.
إضافة إلى فتح شهيتهم على التفكير باختراق جهة العيون نفسها مستقبلا وفق خطة دفاعية قد تعتمد الهجوم وعلى التحرك المباغت وتستند على المنتخبين الباميين بواد الساقية الحمراء وذلك شريطة طبعا حصول حزبهم على قيادة الحكومة.
وباختصار فإن القادم خلال الفترة القادمة هو الإحتدام ولا شيئ غير الإحتدام بين منتخبي حزب الإستقلال والبام في إطار حرب سياسية مصيرية وعنيفة والتي يبدو أنها لن تضع أوزارها إلا بقضاء أحدهما على الأخر وإضعافه وتقليص وجوده.
