منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

هل يعيد حزب البام سيناريو 2009 بالصحراء ؟

إضافة: العيون

من المتوقع أن يشكل حزب البام مصدر قلق داخل المشهد الحزبي بالصحراء ليس من وتيرة الإستقطابات الحالية ذاتها، بل الصعود الهادئ للحزب الذي قد يتجاوز مجرد تعزيز الحضور السياسي في الحكومة القادمة إلى السعي بفرض موقع متوغل في مختلف أقاليم الصحراء.

وربما يمتد هذا السعي إلى محاولة إحياء طموح سنة 2009 عبر إستهداف مراكز القرار المحلي الكبرى وعلى رأسها جماعتي العيون والسمارة ولعله المعطى الذي سيجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على تنافس سياسي أكثر حدة بين القوى الحزبية على ضوء تنزيل مقترح الحكم الذاتي.

وفي هذا الصدد، قد يجد حزب الاستقلال نفسه مطالب بتحصين معاقله وسد ثغوره التنظيمية والسياسية.. وربما إعادة النظر في حالة التقارب التي طبعت علاقته ببعض منتخبي الأصالة والمعاصرة.. فالتحالفات السياسية لا يمكن أن تستمر بمنطق التجزئة وسيصعب القبول بتحالف قائم مع البام في بوجدور مثلا.. ومواجهة مفتوحة مع منتخبي ذات الحزب الباميين في العيون وطرفاية ومن المحتمل السمارة..

لذلك تبدو المرحلة المقبلة التي ستتضح معالمها خلال شهر يوليوز المقبل.. مرشحة في عملية ترسيم حدود العلاقة بين الحزبين داخل جهة الحكم الذاتي من خلال علاقة مطروحة بين خيارين لا ثالث لهما.. إما شراكة شمولية وإعتراف متبادل.. أو مواجهة مباشرة لا تقبل منطقة رمادية.

كما يجب على الإستقلالين الإدراك أن منتخبي البام خلال إنتخابات مجلس جهة العيون مثلا…سيلتزمون بالتصويت على الرئيس المقبل إنطلاقا من القرار الصادر عن حزبهم مركزيا المبني على التشاور جهويا..وإلا سيتعرضون للطرد من الحزب العميق الذي سيقود رئاسة الحكومة.

وعليه فإن حزب الاستقلال بالصحراء مطالب اليوم بحسم موقفه ورؤيته تجاه حزب الأصالة والمعاصرة ومنتخبيه قبل الانتخابات البرلمانية، إذ سيصعب عليه بحكم المنطق أن يتبنى منه موقف إيجابي خلال المحطة الإبتدائية 2026 وهو يدرك أنه قد يشكل عليه خطر داهم خلال المحطة الإستئنافية 2027.. المتعلقة بانتخابات الجماعات والغرف وإمتدادهما البرلماني المتصل برئاسة الجهة بعد المستشارين.