الإحتدام السياسي بأخلاق الصحراء..كيف إنتهت المواجهة بين ولد الرشيد والخطاط ينجا ؟
إضافة: العيون
ظل الإحتدام السياسي داخل حزب الإستقلال بين الحاج حمدي ولد الرشيد والخطاط ينجا من أبرز الملفات التي إستأثرت بإهتمام المتابعين للشأن السياسي بالصحراء ليس فقط بسبب ثقلهما الإنتخابي..وإنما بسبب الكيفية التي إنتهت بها أطوار المواجهة منذ إندلاعها سنة 2021.
وبخلاف ما تشهده الصراعات الحزبية غالبا من تبادل التصريحات والهجمات والهجمات المضادة..إلا أنه يمكن القول أن العلاقة الحزبية بين الخطاط وولد الرشيد جرى عقدها بمعروف وإستكمالها بإحسان..أي بدون أن يوجه أي منهما إساءات شخصية أو عبارات جارحة للآخر في ظل غياب حملات التراشق في مثل هذه الحالات التي غالبا ما يقودها الأنصار والمتعاطفون بشكل موازي حيث بقى الخلاف محصور في مساره السياسي والتنظيمي.
ورغم أن الأزمة بين جهتي العيون والداخلة عرفت عند بدايتها قدر محدود ونسبي من التصعيد الشفوي على الأقل من جانب واحد..إلا أنها في المجمل كانت أزمة تدار بالأفعال أكثر من الأقوال وبدون تسجيل أي إنزلاق نحو خطاب معين قد يمس من الأشخاص أو يقطع جسور الإحترام بين الرجلين وما يمثلانه من رصيد قبلي.
ولعل ما يفسر هذا المعطى هو عدد من الإعتبارات في مقدمتها خصوصية المجتمع الصحراوي القائم على الأعراف وروابط الدم والقرابة التي تجعل من محاولة الحفاظ على الإحترام المتبادل قيمة راسخة حتى في أشد لحظات الإختلاف السياسي ضراوة..لذلك وباختصار فقد إختار الطرفين الإحتكام إلى التدافع السياسي والإنتخابي ميدانيا لا شفويا..وهذا بدل إستعمال لغة التصعيد الإعلامي أو القذف وهو الأمر بالضبط الذي منح هذه الأزمة طابع مختلف إلى حين مغادرة الخطاط ينجا ومنتخبيه إلى حزب البام بكل أدب وإحترام.
