ماهي أسباب تأخر موعد زيارة الملك محمد السادس إلى باريس؟
إضافة: متابعة
تراجع الحديث في فرنسا والمغرب، عن الزيارة المتوقعة للملك محمد السادس إلى باريس، والتي كان من المتوقع أن تتم في غضون نهاية سنة 2025 إلى الربع الأول من سنة 2026، وهو الأمر الذي أصبح مستبعدا حاليا بشكل أكبر بسبب تراكم العديد من القضايا الطارئة.
ولم يعلن قصر الإليزي عن أي موعد لهذه الزيارة، علما أن وكالة الأنباء الفرنسية AFP كانت قد أكدت، في يونيو الماضي، أنه تم الاتفاق على سفر العاهل المغربي إلى باريس، والشروع في الإعداد لها عبر عقد اللجنة العليا المشتركة بين حكومتي البلدين.
حاليا، لا توجد على قائمة أنشطة مماثلة للرئيس الفرنسي سوى زيارة خارجية واحدة إلى إمارة أندورا المجاورة، التي يشغل منصب “الأمير المشارك” فيها، وهو منصب فخري يجعله رمزيا مُشاركا في رئاسة الدولة دون صلاحيات فعلية، حيث سيذهب إليها رفقة زوجته بريجيت ماكرون يوم 27 أبريل المقبل في رحلة تمتد ليومين، وفق ما جرى الإعلان عنه بشكل رسمي أول أمس الخميس.
ولا يبدو أن خلف “تأجيل” زيارة الملك محمد السادس إلى باريس أي دوافع سياسية أو دبلوماسية، فالعلاقات بين البلدين تعيش أفضل فتراتها، منذ إعلان ماكرون دعم فرنسا للسيادة المغربية على الصحراء نهاية يوليوز من سنة 2024، والتي تلتها زيارته إلى الرباط أواخر أكتوبر من العام نفسه، ثم مساندة فرنسا لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الداعي للتفاوض حول إنهاء قضية الصحراء استنادا إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي، في أكتوبر من سنة 2025.
غير أن السياق الدولي الحالي، يبرز كأحد المبررات المنطقية لعدم الحسم في موعد الزيارة، إذ يراقب المغرب وفرنسا معا تطورات الحرب في الشرق الأوسط، رغم ابتعادهما جغرافيا عن بؤرة النزاع، مع موقف مبدئي داعم للدول العربية التي تعرضت للقصف الإيراني، وسط وجود احتمالات لتحركهما عسكريا من أجل مساندتها، وهو الأمر الذي عبر عنه وزيرا خارجية البلدين بصيغ مختلفة.
