بورتريه: مصكولة باعمر كمثال في الإندماج..من مخيمات تندوف إلى الكوركاس ثم بمجلس جهة الداخلة (صور)
إضافة: العيون
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تتجدد سنويا الإشادة بأدوار النساء الفاعلات في الأقاليم الصحراوية، دون التطرق إلى بعض النماذج النسوية العائدة من مخيمات تندوف، تمكنت العديد منها من النجاح والبصم على أسماءها في الإندماج والانخراط والمشاركة في بناء المجتمع البيظاني عبر الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالصحراء.
وفي هذا الصدد، تبرز مجموعة من النسوة العائدات بينهن الفاعلة بجهة الداخلة مصكولة باعمر، كصوت نسائي شكل أبهى المعاني في الاندماج الفعلي والسريع بعد عودتها من مخيمات تندوف سنة 2004 في خضم محطة مفصلية ضمن مسارها الشخصي.
فمنذ عودة مصكولة باعمر إلى أرض الوطن، شكل إنخراطها في العمل الجمعوي والانتخابي والحقوقي وكذا المؤسساتي قفزة نوعية لها كما يقول المقربون منها من خلال شغلها عدة مهام ومسؤوليات بارزة كعضوة سابقة في اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الداخلة، إلى جانب مرافعتها بأروقة الأمم المتحدة بنيويورك وجنيف مُسهمة بهذا الإطار في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والترافع عن القضايا الاجتماعية والإنسانية في المنطقة الصحراوية.
وقد جرى هذا بالموازاة مع إختيار مصكولة باعمر ضمن تشكيلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس) برئاسة خليهن ولد الرشيد، حيث ساعدت هذه التحربة بالتحديد في تكوين شخصية مصكولة وبزور إسمها عبر المشاركة بمواقفها وكذا آرائها في النقاشات الكوركاسية إلى جانب شخصيات الصحراء وأعيانها ومنتخبيها قاطبة.
ولم يقتصر دور مصكولة سياسيا على هذا فحسب، بل امتد إلى المجالس المنتخبة من خلال عضويتها في مجلس جهة الداخلة سنة 2021 برئاسة الخطاط ينجا، ومشاركتها في صياغة العديد من التصورات والمبادرات المندرجة ضمن مقاربة مجلس الجهة في دعم التنمية المحلية والتمكين الإقتصادي للساكنة بحيث تميزت مصكولة بمداخلاتها وكلماتها القوية في العديد من أشغال ودورات مجلس جهة الداخلة.
خلاصة القول، أن تجربة مصكولة باعمر كعائدة من مخيمات تندوف، وكفاعلة سياسية وجمعوية وحقوقية ومنعشة سياحية وسيدة أعمال معروفة بجهة الداخلة، تعكس بوضوح قدرة المرأة الصحراوية على تجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص نحو التغيير والعطاء، وكذا مثالا يحتذى به في الاندماج الفاعل للعائدين، من خلال مشاركة مصكولة الفعالة بداخل المؤسسات والهيئات التمثيلية والمجتمعية المذكورة، وذلك بما يتخلله من إشارات ورسائل إيجابية خصوصا إلى النساء المتواجدات بمخيمات البوليساريو باستحضار حقوقهن وما ينتظرهن من مكتسبات..بأفق تنزيل مقترح الحكم الذاتي في المنطقة.

