منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

“لجنة الحكماء” تمهد لإطار استراتيجي جديد للعلاقات بين المغرب وفرنسا

إضافة:

يستعد المغرب وفرنسا لتوقيع معاهدة صداقة جديدة خلال سنة 2026، في خطوة يُنتظر أن تشكل منعطفاً مهماً في مسار العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة “أفريكا إنتلجنس”.

ووفق المصدر ذاته، فإن هذا المشروع يندرج في سياق تفعيل إطار الشراكة الاستراتيجية الذي أُعلن عنه في أكتوبر 2024 بالرباط من طرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة دولة إلى المملكة.

ورغم تسجيل بعض التأخر مقارنة بالجدول الزمني الأولي، تشير المعطيات التي أوردتها المجلة إلى أن الجانبين يعملان على استكمال الصيغة النهائية للمعاهدة في أفق سنة 2026.

وبحسب “أفريكا انتلجنس”، فإن توقيع المعاهدة الجديدة قد يتزامن مع زيارة رسمية مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس، ما سيمنح هذا الحدث بعداً سياسياً ورمزياً يعكس إعادة صياغة شاملة للعلاقات المغربية–الفرنسية على أسس استراتيجية طويلة الأمد.

وأوضحت المجلة أن الرباط وباريس أحدثتا لجنة مشتركة تضم نحو اثني عشر شخصية بارزة، أوكلت إليها مهمة تقديم تصورات ومقترحات بشأن مستقبل العلاقة الثنائية، وتحمل هذه الهيئة اسم “لجنة الحكماء”، وتتمثل مهمتها، وفق المصدر ذاته، في تحديد المحاور الاستراتيجية للتعاون بين البلدين خلال العقود الثلاثة المقبلة.

وتشير “أفريكا انتلجنس” إلى أن هذا التوجه يستلهم نماذج أوروبية سابقة، من بينها معاهدة الإليزيه بين فرنسا وألمانيا سنة 1963، ومعاهدة كويرينال بين فرنسا وإيطاليا سنة 2021، واللذان شكّلا إطارين مؤسساتيين لضمان استمرارية التعاون الاستراتيجي وحمايته من التقلبات السياسية الظرفية.