منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

البرلمانية الخرشي: الزي الصحراوي هوية ثقافية..وليس منتوج إستهلاكي خاضع لمنطق السوق

إضافة: العيون

وجهت خولة الخرشي، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، حول إخضاع مكونات الزي التقليدي الصحراوي للرسوم الجمركية.

وقالت الخرشي “إن الزي التقليدي الصحراوي، بمكوناته الأساسية، وفي مقدمتها الملحفة بالنسبة للنساء والدراعة بالنسبة للرجال، يشكل أحد التعبيرات العميقة عن الهوية الثقافية والخصوصية الحضارية لسكان الأقاليم الجنوبية للمملكة، ولا يمكن اعتباره مجرد منتوج استهلاكي عادي خاضع لمنطق السوق فقط.

وأضافت أن هذا اللباس يحمل رمزية تاريخية واجتماعية متجذرة، إذ يرافق الإنسان الصحراوي في مختلف تفاصيل حياته اليومية، ويشكل عنصرا أساسيا في المناسبات الدينية والاجتماعية، كما يعكس قيما أصيلة من قبيل الحشمة والوقار والتضامن والانتماء للمجال الصحراوي، فضلا عن تكيفه مع طبيعة الصحراء ومناخها القاسي.

وأشارت النائبة البرلمانية إلى أنه لوحظ في الآونة الأخيرة إخضاع مكونات هذا الزي التقليدي لرسوم جمركية مرتفعة، ما أدى، وفق رأيها، إلى ارتفاع كلفة اقتنائه، خاصة في ظل محدودية وحدات الإنتاج المحلية واعتماد التجار والحرفيين على الاستيراد لتلبية الطلب المتزايد عليه.

وأوضحت أن “هذا الوضع يثقل كاهل المهنيين ويسيء إلى القيمة الرمزية لهذا الموروث الثقافي، وقد يهدد استمراريته في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة”.

وأبرزت الخرشي أن حرص الدولة على حماية الموروث الثقافي الوطني وتعزيز الخصوصيات الثقافية لمختلف مكونات الهوية المغربية، خاصة بالأقاليم الجنوبية، يجعل هذا اللباس التقليدي مستحقا لمعاملة خاصة تراعي رمزيته ودوره في الحفاظ على الذاكرة الجماعية.

وتساءلت عضو الفريق الاستقلالي عن الأسس المعتمدة في إخضاع مكونات الزي التقليدي الصحراوي للرسوم الجمركية الحالية، وعن وجود إجراءات معتمدة أو مرتقبة لإعفاء هذا الزي، أو بعض مكوناته الأساسية، من الرسوم الجمركية أو تخفيفها.

كما استفسرت البرلمانية الخرشي عن التدابير التي تعتزم وزارة الاقتصاد والمالية اتخاذها من أجل دعم هذا الموروث الثقافي بما يضمن حماية الخصوصية الثقافية وتعزيز الهوية الوطنية بالأقاليم الجنوبية.