أين خبراء الموروث الحساني من جمركة الملاحف..أزمة إقتصادية ذات أبعاد ثقافية
إضافة: العيون
لا تدخل الملحفة ضمن أسس الموروث الثقافي الحساني بجهة الصحراء فحسب، وإنما تشكل تجسيدا للإحساس الهوياتي الذي يتميز به السكان المحليون عن باقي الجهات الشمالية في إطار روافد الهوية الوطنية المنصوص عليها في دستور 2011.
ومع الأزمة الأخيرة التي شهدها ملف الزيادة الجمركية على الملحفة، ذهبت مصادر إلى أن الاجراءات الجمركية تعتبر مجحفة في حق النساء الصحراويات من تاجرات ومستهلكات هذ النوع من السلعة القادم من موريتانيا في خطوة قد يكون لها عمق سياسي كل ما جرى التأخير في معالجة المسألة التي أصبحت قضية رأي عام وإهتمام من طرف كافة المتدخلين من المنتخبين والمسؤولين.
وفي هذا الصدد تسجل جريدة إضافة الغياب الملحوظ من هذه الأزمة الاقتصادية الشكل والثقافية المضمون، لكل من الأستاذ الشيخ الطالب بويا لعتيك، والأستاذ لحبيب عيديد، إلى جانب باقي المهتمين والباحثين في موروث المنطقة الذي لم يبقى منه للمفارقة قائما وصامدا في وجه الحداثة بالمعنى الحقيقي إلا الملحفة نفسها كلباس تقليدي.
وليست الملحفة كالدراعة، وليس الذكر كالأنثى بخصوص هذه النقطة بالتحديد فلباس المرأة الصحراوية لملحفتها هو قاعدة..في حين أن إرتداء الرجال زي الدراعة هو الإستثناء بكل مناسبة أو عيد، وهو الأمر الذي يحتاج منا وقفة ثفاقية ونقاشية جماعية في صون تيمة المرأة الصحراوية وعنوانها..
إن الدفاع عن الموروث الحساني، لا يتوجب الانتظار أو شريطة المناسبة..وإنما يجب على كافة المهتمين بالثقافة الحسانية مثل عيديد والطالب بويا، المبادرة بالخروج من تلقاء أنفسهم، سواء كتابة أو تصريحا في بسط ملاحظاتهم بأي ظرفية أو نقاش يروم الحفاظ على الهوية، وتعزيز الإنتماء، على سبيل الزيادة الجمركية إتجاه الملحفة في خطوة قد يكون لها إنعكاسات إقتصادية وتجارية، لكن بأبعاد أخرى ثفاقية.
