منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

الفيضانات تكشف اختلال توزيع المسؤوليات بين المنتخب والسلطة

إضافة: متابعة

أعادت الفيضانات الأخيرة التي عرفتها مدن مغربية، على رأسها آسفي وطنجة، إلى الواجهة سؤال الحكامة المحلية وتدبير المجال الحضري، غير أن النقاش الذي رافق هذه الكارثة الطبيعية اتخذ اتجاها واحدا، وجّهت فيه سهام النقد بشكل شبه كلي نحو المجالس المنتخبة، في مقابل صمت لافت على دور السلطات المحلية، رغم ما تتوفر عليه من صلاحيات واسعة وتأثير فعلي في القرار الترابي.

يري البعض أن الإمعان في تحميل مسؤولية الاختلالات والكوارث التي تحدث كل مرة للمنتخبين وغض الطرف عن المسؤولين الحقيقيين من ولاة وعمال، فيه نوع من “الجبن والتحامل” على السياسي المنتخب لحساب رجل السلطة المعين.

ويمثل توزيع المسؤوليات، وفق متابعين للشأن السياسي والتدبير العمومي في المغرب، إشكالا بنيويا في النموذج المعتمد، يتجاوز ظرفية الفيضانات ليطال طبيعة العلاقة بين المنتخب ورجل السلطة، وباقي المتدخلين في تدبير الشأن المحلي.