منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Atlas

“ظحكة فينا ما تظحك”.. بقلم محمد سالم سعدون

إضافة: بقلم محمد سالم سعدون

الصورة تجمد لحظة واحدة من الزمن. هذه اللحظة قد تُفهم بشكل خاطئ تماماً إذا لم نعرف ما حدث قبلها أو بعدها.

هي “قطعة” من الحقيقة، والقطعة الواحدة لا تشكل أبداً الصورة الكاملة، و هذا ما حدث بالفعل مع من أخذ صورة لرئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، التي تبعها لغط كبير، غطى حتى على فاجعة فيضانات أسفي. حتى أنني والعياذ بالله، ظننت أن هناك من أراد بالفعل ذلك.

ولكن بالنسبة لي ليس هذا هو أصل المشكل، بل المشكل الحقيقي أننا، بقصد أو غير قصد، أخذنا في النيل من سمعة مؤسسة كبيرة دون أن يرف لنا جفن. ونسينا أو تناسينا أن ماراكمته هذه المؤسسة من رصيد حقوقي، هو مسيرة نضال شعب وإرادة ملك، جعل من تجربة العدالة الانتقالية المغربية نقطة تحول لطي صفحة ماض إستقينا منه الدروس والعبر وإستشرفنا به مستقبلا يسع الجميع.

وفي تفسيري المتواضع، من لم يجد للسيدة بوعياش غير صورة سائق محترم يقوم بواجبه، فإنما يؤكد أن ليس لهذه السيدة المحترمة من العيوب غير هذه الصورة، وإلا لما أمضت لأكثر من سبع سنوات على رأس هذه المؤسسة الوطنية العريقة دون أن يخوضوا في سيرتها.

يقول المثل الحساني “ظحكة فينا ما تظحك” أي أن من يضحك علينا لن نضحك له، وهو ما يمكن أن نسقطه على واقعة الصورة. فمن أراد النيل من بوعياش هو في الواقع ينال من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومن رصيده الحقوقي.

إن حرب المواقع التي يخوضها البعض في تعاطيه مع كل من ليس من “شيعته” تجعل النيران الصديقة أحيانا أشد وطأ من نيران العدو.

فكيف للفيف من الحقوقيات والحقوقيين أن ينساقوا إلى هذا المستنقع دون تحقق أو تحري، فمن أراد أن يجلد بوعياش فلينتظرها وليترصدها في الندوات والأنشطة الحقوقية الكثيرة التي تحضرها، ولينتقد عملها ماشاء.

بوعياش ليست ملاك و لا رسول، بل بشر يصيب ويخطأ، ولكن ما دامت لم نجد لها من الأخطاء غير مظلة مطر، فهذا تشريف لها أكثر من عيب.

وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم..