منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Atlas

الزبير وشريف..التوأم الملتصق سياسيا وحزبيا

إضافة: السمارة

يُجسد كل من الزبير حبدي، ومولاي إبراهيم ظاهرة التوأم اللصيق أو *السيامي”..وهي ظاهرة نادرة جداً تحدث عندما لا ينفصل الجنين بشكل كامل في الرحم بعد إنقسام البويضة المُخصبة، ما يؤدي إلى ولادة توأم متصل جسدياً حيث تتفاوت درجات الالتصاق بحسب المواضع والمناطق في جسدهما.

ولعله التشبيه أو طبيعة الولادة أصلا، التي جرى الاتفاق عليها سنة 2021 داخل حزب الاستقلال بشأن التجربة التدبيرية ببلدية السمارة، وعموم مشهدها السياسي، كاعتبار ضروري في الاشتراك الموحد ببلورة الأفكار والمشاريع..وبغاية تحقيق أمثل للرؤية التنموية المولودة بالأساس من صلب الحاج حمدي باعتباره ولي أمرها الروحي والمسؤول عنها.

ولهذا يمكن القول أن التوأم اللصيق مولاي إبراهيم والزبير حبدي، اللصيق من ناحية سياسية وحزبية..قد نجح في تحقيق أهداف تجربته المرسومة منذ الانتخابات الأخيرة بنسبة كبيرة، باستحضار أن القضاء على دور الصفيح وأوراش التهيئة الحضرية من أبرز محاور حصيلة التدبير التي لن تحسب لأي أحد دون أحد سوى حزب الاستقلال ككل بالدرجة الأولي ثم منتخبيه ومنخرطيه ثم أنصاره ومتعاطفيه.

وهذا لا يعنى أن نجاح تجربة حزب الاستقلال نسبيا بالسمارة سببه في الحقيقة الأهمية القصوى التي يوليها الحاج حمدي لهذا الاقليم دون تمييز بين مكوناته، ناهيك عن أشكال الدعم والمساندة التي ظل يقدمها عبر تدخلاته وإتصالاته ومساعدته لمولاي إبراهيم في حلحلة مجموعة من الملفات والإشكالات الصعبة كملف الصفيح مثلا، إلى جانب مواكبته للزبير حبدي من ناحية برلمانية وحكومية ضمن صورة شموليك أسهمت في لعب دور كل منهما في مجالات إختصاصاته ومهامه المكلف بها.

ومن هذا المنظور، يتضح أن نجاح تجربة الاستقلاليين بالسمارة نسجتها عدة عوامل وإعتبارات وتوازنات بنيوية من البلدية نحو قبة البرلمان، والتي تترجم الإستحالة الكبيرة في حال رغبة مواصلتها إجراء أي عملية جراحية تروم فصل هذين التوأمين اللصيقين خارج إطار حزب الميزان لما يشكله ذلك من خطر نجاة أحدهما على حياة الآخر السياسية وكذا تأثيره البليغ على الشؤون العامة وعلى منهجية التسيير المحلي بالاقليم…