منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

صراع داخل حكومة سانشيز بسبب البوليساريو

إضافة: متابعة

تسبب ظهور يولاندا دياز، النائبة الثانية لرئيس الوزراء الإسباني وزعيمة تحالف “سومار” اليساري الراديكالي، في تسجيل مصور لإعلان دعمها لطرح البوليساريو في أزمة داخل الائتلاف الحكومي، اضطرتها إلى الخروج بتوضيحات علنية تؤكد من خلالها أن الأمر لا يتعلق بموقف الأغلبية داخل الحكومة الإسبانية.

دياز، التي عبرت عن دعمها لموقف البوليساريو من الصحراء بالتزامن مع انعقاد الاجتماع رفيع المستوى الثالث عشر بين الحكومتين المغربية والإسبانية، الذي احتضنته مدريد أول أمس الخميس، وجدت نفسها في صدام مباشر مع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الذي تبنى بيانا ختاميا يرحب بقرار مجلس الأمن رقم 2797 لـ31 أكتوبر 2025، الداعي لإطلاق مفاوضات بين الأطراف المعنية على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام الإسبانية، نقلتها على لسانها وكالة الأنباء “أوروبا بريس” أمس الجمعة، شدَّدَت دياز، وهي أيضا وزيرة للعمل والاقتصاد الاجتماعي، على ما أسمته “موقفها الواضح في الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، مبرزة خلافها الواضح” مع الحزب الاشتراكي العمالي، بعد تأييده لخطة الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية.

وفي تصريحاتها عقب زيارةٍ قامت بها لمتحف الملكة صوفيا الوطني للفنون، بعد يوم واحد من الاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي إسبانيا والمغرب، الذي انعقد في قصر مونكلوا، برئاسة رئيسي الحكومتين بيدرو سانشيز وعزيز أخنوش، والذي لم يحضره أي من وزراء ائتلاف “سومار”، أوردت دياز أنها ستستمر في التعبير عن موقفها الداعم لطرح البولبساريو، لكنها أقرت أن موقف الأغلبية داخل الحكومة مناقض لذلك.

وقالت المسؤولة الإسبانية إن ما جاء في البيان الختامي المشترك “لا يمثل موقف الحكومة ككل، بل هو موقف الجناح الأكبر داخلها، وليس موقف حزب سومار”، معتبرة أن موقف الحزب الاشتراكي العمالي داخل البرلمان، والذي يدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، يمثل من جهته موقف “أقلية”، على اعتبار أن الفرق الأخرى لا تتبنى الرأي نفسه.

وكانت دياز قد نشرت مقطع فيديو جرى تداوله عبر وسائل الإعلام الإسبانية بالتزامن مع أشغال القمة رفيعة المستوى، وقالت فيه “اليوم يُعقد في بلدنا اجتماع رفيع المستوى مع المغرب، ولنقُلها بوضوح، لن نتنازل عن سنتيمتر واحد من أرض الصحراء”، وتابعت “اليوم ودائما، عاشت الصحراء حرة”، مستعينة أيضا بكلام صادر عن شخصيات من البوليساريو.

غير أن الحكومة الإسبانية، وفي البيان الختامي، جددت التأكيد على الموقف الذي عبرت عنه في الإعلان المشترك الصادر بتاريخ 7 أبريل 2022 بين رئيس الوزراء بيدرو سانشيز والملك محمد السادس، الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، كما عبرت عن “ارتياحها” بشأن التطور الأممي الأخير حول قضية الصحراء، والذي يدعم “بشكل كامل الجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتسهيل وقيادة المفاوضات بالاعتماد على مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب”.