الاعلام وإشكالية عدم التمييز بين مفهومي الجهوية المتقدمة والموسعة
إضافة: بقلم الطالب بويا زايدنا
يلعب الإعلام الوطني والجهوي دوراً حاسماً في إبراز مفهوم الجهوية بشقيها الإداري و السياسي من خلال تسليط الضوء على القضايا التنموية المحلية، وتعزيز المساءلة والمشاركة المواطنة ، وتشكيل الهوية الجهوية الخاصة بكل جهة.
لكن ما يثير الاستغراب أن من أوكلت له هذه المهمة، وهنا لا ألوم كل المنابر بل البعض منها، ما يزال بحاجة ماسة إلى العودة إلى مدرجات كلية الحقوق، هذا إن كان قد مر من هناك اصلا،. مناسبة القول ، والمناسبة شرط، هذا الخلط غير المسؤول من قبل غالبية وسائل الإعلام، بأنواعها سواء منها المطبوع (مثل الصحف والمجلات)، أو الإعلام المسموع (مثل الإذاعة)، أو الإعلام المرئي (مثل التلفزيون والسينما)، او الإعلام الرقمي/الجديد (مثل مواقع التواصل الاجتماعي وبشتى تلاوينها ).
وهو خلط يتمثل أساسا في عدم القدرة على التمييز بين الجهوية المتقدمة و الجهوية الموسعة مما يطرح اشكالات عميقة و كبيرة على قدرة هذه المنابر على مواكبة التطورات التي تعرفها البلاد والتجاذبات المعقدة التي تعرفها قضية الصحراء دوليا و امميا.
و بالتالي وجب التنبيه إلى مايلي :
يجب الانتباه الى ان الخطاب الرسمي في المملكة يتحدث بالتحديد عن جهوية متقدمة وليست موسعة والفارق بينهما عريض وعميق.
فالجهوية الموسعة، تقوم على أساس الجهوية السياسية في إطار اللامركزية السياسية و الذي يتطلب وجود برلمان جهوي حقيقي وحكومة جهوية، ويقتصر دور ممثل السلطة المركزية على ضمان التنسيق بين المركز والجهات، وهو نموذج شبيه بالنظام المنشود في المقترح المغربي للحكم الذاتي بالصحراء.
أما الجهوية المتقدمة، فيمكن اجمالها في نظام أكثر تقدما للجهوية من النظام الذي كان سائدا قبل 2015 ( حيث كان المغرب يعتمد على التقسيم الجهوي لعام 1997 الذي قسّم البلاد إلى 16 جهة، والتي تم إنشاؤها بعد إعادة النظر في تقسيم 1971 الذي كان يضم 7 جهات ) بمعنى أن عملية الإصلاح يجب أن تنطلق هو موجود مع توسيع اختصاصات الجهة و إعادة تركيب البنيات الجهوية ، و الأهم تخويل المنتخبين الاختصاصات التقريرية و التنفيذية ، و البحث عن افضل الاليات لتعزيز الاستقلالية المالية و التدبيرية للجهات و إعادة النظر في علاقتها بالسلطات المركزية .
