منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

هل أصبح ملتقى لكلات موعد سنوي تجتمع فيه القبائل الصحراوية على تأييد مقترح الحكم الذاتي

إضافة: الداخلة

إحتضنت منطقة “لكلات” الواقعة بأوسرد نواحي الجدار العازل اليوم الثلاثاء، فعاليات النسخة الثالثة من الملتقى المنعقد تحت عنوان “الحكم الذاتي… فرصة تاريخية لجمع الشمل وبناء المستقبل في إطار المغرب الموحد”.

الملتقى شهد إستجابة مكثفة من طرف مئات المواطنين بمختلف الأعمار والفئات، وكذا شيوخ القبائل الصحراوية والأعيان والبرلمانيين ورؤساء الجماعات والغرف المهنية من مختلف الأحزاب السياسية، وغيرهم من الشخصيات الوازنة التي حجت إلى عين المكان متحملة بعد المسافة وعناء الطريق بغاية المشاركة بفعاليات هذا الملتقى الذي أصبح تظاهرة سنوية مؤكدة.

ويأتي إنعقاد الملتقى بمبادرة من الخطاط ينجا رئيس جهة الداخلة، في إطار الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد الإستقلال المجيد، كما ينعقد في سياق زمني وسياسي خاص تعرفه قضية الصحراء على ضوء قرار مجلس الأمن الأخير والخطاب الملكي السامي ذات الصلة، وهذا باستحضار أن التجمع منعقد على بعد كليموترات قليلة من الجدار الأمني، في خطوة تروم إشعاع وتعزيز الموقف المغربي وبعث إشارات إلى الخصوم على إجماع القبائل الصحراوية المشاركة ووحدة كلمتها في تأييد ودعم مقترح الحكم الذاتي كحل نهائي وواقعي تحت السيادة المغربية.

ويشار إلى أن عقد ملتقى لكلات يندرج في إطار إستحضار البطولات الخالدة التي سطرها مجاهدو جهة الداخلة بصفوف المقاومة ضد الإستعمار الأجنبي، وبقصد ربط الماضي بالحاضر وإنعاش وإحياء الذاكرة بشأن محطات بارزة من الكفاح الوطني، وما خاضه شهداء لكلات من تضحيات جسيمة ودور طلائعي بصفوف المقاومة والجهاد والهزائم النكراء التي ألحقوها بالقوات الإستعمارية بفضل معارك إستبسالية ضارية، وما أدت إليه من إبرام تحالف عسكري أجنبي بين الإسبان والفرنسيين، لأجل شن عملية واسعة ضد “مجاهدية” الصحراء وجيش التحرير والتي إشتهرت أنذاك باسم “أوكوفيون” أو عملية “المكنسة”.

وهي المحطات والمراحل التاريخية المجسدة بعمق الروابط والعلاقات الضاربة بين القبائل الصحراوية والعرش العلوي المجيد، والتي سعى المشاركون ضمن فعاليات ملتقى “لكلات” إلى تجسيد ورسم لوحاتها وتدبيج رسائلها ودلالاتها الرمزية، من خلال مستوى التنظيم والإنضباط، والإستجابة الشعبية التلقائية لدعوة الخطاط ينجا من طرف كافة الأطياف القبلية والمجتمعية على مستوى جهة الداخلة والصحراء عموما.