من العيون..وزير التعليم العالي يوقع عقود تطوير الجامعات العمومية بالمغرب
إضافة: بلاغ
في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والارتقاء بها، وإلى ترسيخ ثقافة النتائج، وتكريسا لمبادئ الحكامة الجيدة، وحرصا على إرساء نموذج جامعي قائم على نجاعة الأداء والاستقلالية المسؤولة للجامعات، ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين المداوي، يوم الجمعة 7 نونبر 2025، بمقر المدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة العيون، مراسم حفل توقيع عقود تطوير الجامعات العمومية 2025–2027.
وذلك بحضور السيد الكاتب العام للوزارة والسادة رؤساء الجامعات العمومية إضافة إلى السيدات والسادة رؤساء المؤسسات الجامعية والمديرون بالإدارة المركزية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تنزيل أحكام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، كما تنسجم مع مضامين البرنامج الحكومي للفترة 2021-2026، وكذا برنامج عمل الوزارة للفترة 2024-2026، الرامي إلى تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الجامعية وتطوير أدائها. وتأتي هذه الآلية كذلك في سياق تنفيذ مرتكزات القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، ولا سيما تلك التي تهدف إلى تعزيز نجاعة الأداء في تدبير المرفق العمومي.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، عبر السيد الوزير عن اعتزازه البالغ لاحتضان الأقاليم الجنوبية العزيزة لهذا الحدث، الذي يأتي في سياق وطني مفعم بالفخر والاعتزاز، وذلك لتزامنه مع الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، ومع القرار التاريخي الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي يدعم مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة تحت سيادتها.
وأكد السيد الوزير أن هذه العقود، التي تم توقيعها مع رؤساء الجامعات العمومية، تروم إرساء آلية تعاقدية بين الوزارة والجامعات، تقوم على تحديد واضح للالتزامات المتبادلة، وتعزيز الفعالية في تنفيذ الأوراش ذات الأولوية، لا سيما تلك المتعلقة بـتحسين جودة التكوين، وتطوير البحث العلمي، ودعم الابتكار، ورفع قابلية إدماج الخريجات والخريجين في سوق الشغل، وكذا تعزيز انفتاح الجامعة المغربية على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.
وتجدر الإشارة إلى أن إعداد هذه العقود تم وفق مقاربة تشاركية بين الوزارة والجامعات، أسفرت عن تحديد واضح للالتزامات المتبادلة بين الأطراف الموقعة، وبلورة أهداف استراتيجية قابلة للقياس، والاتفاق على مجموعة من التدابير المهيكلة التي تهم توسيع وتنويع عرض التكوين في التعليم العالي، وتحسين المردودية الداخلية والخارجية وتعزيز الإدماج والحياة الطلابية داخل الفضاء الجامعي. هذا بالإضافة إلى الارتقاء بالبحث العلمي، والمساهمة في إرساء منظومة جامعية للابتكار، مع تجويد حكامة الجامعات.
ولضمان تتبع فعال لتنفيذ هذه العقود وتقييم أدائها، تم اعتماد مجموعة من المؤشرات التي تمكن من قياس التقدم المحرز ومواكبة مراحل الإنجاز. كما تسعى هذه الآلية إلى تكريس اللاتمركز الإداري من خلال تعزيز استقلالية الجامعات في إطار من المسؤولية والالتزام، بما يضمن مزيدا من النجاعة في التدبير واندماجا أقوى للجامعة في محيطها الترابي، تدعيما لإسهامها في التنمية الجهوية والمستدامة للمملكة.
وعلى هامش هذا اللقاء، تم عقد اجتماع لندوة لرؤساء الجامعات خصص لتدارس مجموعة من القضايا المرتبطة بالموسم الجامعي الحالي، من بينها تقييم الدخول الجامعي وتتبع تنزيل الإصلاح البيداغوجي، في أفق مواصلة الجهود الرامية إلى تجويد العرض التكويني والارتقاء بأداء المؤسسات الجامعية.
