منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

رئيس هيئة النزاهة: التصدي للفساد لم يعد مجرد مطلب اجتماعي بل أولوية استراتيجية

إضافة: متابعة

أكد رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، أن اتفاقية التعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الموقعة اليوم الثلاثاء، تأتي في سياق يفرض فيه موضوع مكافحة الفساد نفسه كتحد حقيقي أمام فعالية السياسات العمومية، ويمس أحيانا بنيان الثقة بين المواطن ومؤسساته.

وأبرز أن الاتفاقية التي وقعها مع المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، تأتي في وقت لم يعد التصدي للفساد مجرد مطلب اجتماعي أو انشغال مؤسساتي، بل أولوية استراتيجية بمرجعيات دستورية صريحة والتزامات دولية واضحة، تجعل من محاربة الفساد واجبًا وطنيًا لا يقبل التراجع أو التردد.

وأكد، في كلمة خلال حفل التوقيع، أن هذه الاتفاقية “لا تمثل إطارًا تقنيًا للتعاون فقط، بل هي إعلان استراتيجي لإرادة تحصين الجبهة الداخلية ضد مخاطر الفساد، وتجسيد واع متجدد بأحكام الدستور ذات الصلة، وترجمة عملية للتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى إضفاء دينامية جديدة على مؤسسات الحكامة من خلال تعزيز التفاعل مع الأجهزة الوطنية في تتبع الإصلاحات والأوراش الكبرى، فضلًا عن كونها انسجامًا صريحًا مع الالتزامات الدولية للمملكة”.

وأشار إلى أن الاتفاقية تشكل بالنسبة لهيئة النزاهة “أفقا عملياتيا قويا لممارسة اختصاصاتها الدستورية والقانونية، لاسيما في مجال معالجة الشكايات والتبليغات والمعلومات ذات الصلة بجرائم الفساد، والقيام بالأبحاث والتحريات بشأنها، عبر جسور متينة للتعاون مع الأجهزة الأمنية، بما يضمن النجاعة والمهنية، ويكرس وعيًا مؤسساتيًا بالأدوار الجديدة التي تضطلع بها أجهزة إنفاذ القانون في تكريس الحكامة الجيدة، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية المقارنة”.

وأكد بنعليلو أن حضور المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني لمقر الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها “يحمل رمزية دستورية ومؤسساتية عميقة، لأنه يجسد في أبعاده الدلالية أكثر من مجرد حضور بروتوكولي لمراسيم توقيع اتفاقية تعاون وشراكة، بل هو رسالة واضحة تؤكد الاهتمام الكبير الذي تولونه، السيد المدير العام، لموضوع التخليق، وعبره للمكانة الاعتبارية لهذه الشراكة المؤسساتية، التي تعكس حرصا جماعيا معلنا على تحويل مداخل التعاون القائمة بيننا إلى ممارسة عملية أكثر فاعلية”.