منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

“بركة” التدبير بمدينة السمارة…من هو صاحبها ؟

إضافة: من السمارة

لم يعد من التموقع ضد تجربة رئيس جماعة السمارة من مجال، إلا التسليم، بمخرجاتها الإيجابية التي تطال المشهد المحلي منذ حصول حزب الاستقلال على البلدية كهدف جرى تحقيقه بدعم مطلق من الحاج حمدي ولد الرشيد، صاحب هذه الرؤية وصميم ذاتها المبنية على الروابط المجتمعية والترابية والمجالية، وبغاية إحداث الفارق كذلك، في إقتسام نجاح النموذج التنموي بجماعة العيون مع السمارة كهدف يتضح يوما بعد يوم، أنه تنموي، أكثر من كونه هدف سياسي وحزبي هو طبعا من حق أي تيار سياسي التنافس والمسابقة عليه وفي طلب التحكم بزمامه التدبيرية.

ولعله السبب الحقيقي وراء ما يجري حاليا بجماعة السمارة، التي يمكننا القول أنها إستفادت من الارتباط المباشر مع رئيس جماعة العيون الذي ينظر لها بحسب مصادر عديدة، كإمتداد شخصي له ومهمة مضاعفة يتحملها، ويخصص الكثير من الوقت في تتبع تفاصيلها وتقديم الخبرة والاستشارة وتوجيهها في تذليل الصعوبات والملفات المعقدة، التي كانت تعرفها السمارة إلى حين دخول مرسول التنمية مولاي إبراهيم شريف على الخط قادما من العيون ومن المدرسة التدبيرية التي سيحاول العمل على محاكاتها قد الإمكان ونقل فلسفتها في تنزيل المشاريع والتسيير وتطوير البنيات التحتية والحضرية.

وهي المهمة الصعبة بمكان، ومرد ذلك أن التدبير المحلي مثل بصمات اليد، لا تتكرر، وتختلف من شخص إلى أخر، غير أنه لايعني أن التجربة الحالية للبلدية لم تحدث الفارق، على العكس، فهناك تحولات ومتغيرات ملحوظة منذ إنضمام مولاي إبراهيم إلى الصورة، وهو الذي تقول مصادر عديدة، أنه يشكل أكبر هدية أو “تكبرة سياسية” أو قل تشريف مقدم من طرف الحاج حمدي إلى ساكنة وأهالي مدينة السمارة، باعتبار الامكانية المتاحة أمام ولد الرشيد في عدم التنازل أصلا عنه ككفاءة ملتزمة وحريصة، وعدم السخاء بها، على أساس الحاجة لها في الاشتغال مع بقية منتخبي العيون جهويا وجماعيا وسياسيا مثلا.

ولهذا فإن الحاج حمدي، ملحوظ أنه بمعظم خطاباته في السمارة، تضيف ذات المصادر، لا يقوم بتعداد منجزات حزب الاستقلال في الاسكان والتعمير والملفات الأخرى فقط، وإنما يعطي الإشارة أن مولاي إبراهيم شريف يعتبر كشخص بحد ذاته تنازل و”بلا جميل” من العيون، أي من طرف ولد الرشيد لصالح إقليم السمارة، في خطوة تجسد للمفارقة اليوم حرفيا مضمون الخطاب الملكي السامي لعيد العرش بالدعوة إلى “التأهيل الشامل للمجالات الترابية، والتعاون على تدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية” لا سيما تلك الفوارق التنموية الكبرى، الموجودة بين العيون والسمارة التي تستحق منا المزيد وتقديم الأفضل وإستثمار السياق الحالي المتسم بخصوصيته ومرونته المتعددة الأوجه، لا على الصعيد الحزبي، ولا على صعيد ممثلي الإدارة الترابية لوزارة الداخلية المسؤولة أمنيا وسياسيا على المنطقة من خلال إشراف ورقابة الوالي بيكرات والعامل بوتوميلات.

ففي الواقع، إن ما تشهده ولا تزال بلدية زمور، من تغييرات إيجابية، قد لا تكون بسبب بركة مولاي إبراهيم شريف، أو بسبب دينامية العامل بوتوميلات، فربما قد تكون في العمق بسبب بركة الحاج حمدي ولد الرشيد تحديدا، وإنعكاسات تجليات حضوره الرمزي والمعنوي على الأرض، بالنظر إلى إرتباط السمارة معه بعد نجاح حزب الاستقلال، والامتداد له من الناحية التدبيرية، فلا أحد يستطيع نكران سواء إتفقنا أو إختلفنا مع كالدي العيون، تلك “البركة” النابعة من شخصه في بصمة ولمسة التدبير والاشتغال، التي يظل يتميز بها دون غيره من منتخبي الصحراء، والانعكاسات التي تخلفها معظم قراراته ورهاناته بمختلف الجهود التنموية التي شهدتها جماعة العيون، وكذا الأثار الملموسة الناتجة عنها من حيث التطوير والتحديث وكافة أشكال ومظاهر العصرنة.