إلى أين يتجه برلمان السمارة ؟ (تحليل)
إضافة: السمارة
بدأت الخريطة الانتخابية للسمارة في الكشف مبكرا عن شخصياتها ولاعبيها الأربعة عموما ضمن الاستحقاقات البرلمانية المقبلة وما ستعرفه من تنسيقات بين حزبي الميزان والجرار موازاة مع الحديث عن تزكية الأخير لرئيس جماعة ترابية مُعينة.
وذلك تحت مسمى تحركات إستباقية كما تقول مصادر مطلعة تروم إعداد المواجهة والتعاون على محاصرة حزب الحمامة ثم بقية المرشحين الاخرين وهي الإشارة التي ربما تضعها بين أيدينا السمارة اليوم عن الهوية الحكومية غدا التي يرجح قيادتها إما من طرف المنصوري رئيسة حزب البام أو نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال.
الأمر الذي يترجم أحد مظاهر تفكك الإرتباط والإتلاف الحكومي بقيادة عزيز أخنوش مركزيا، بانتظار ما ستفرزه هذه المباراة الضاجة محليا بزمور السمارة من وجوه برلمانية جديدة غير الحالية بحسب ما تقوله توقعات توحي إلى وجود إحتمالية كبيرة لفوز مرشح عن حزب الاستقلال ومرشح عن حزب الأحرار، إضافة إلى ما قد يسببه فوزهما رغم ذلك من إحداث تغييرات طفيفة على مستوى رئيسي جماعتين إحداهما قروية كتبادل للأدوار ضمن المنظومة السياسية الواحدة إقليميا.
ولعله المعطى الذي يجب أن يثير إنتباه منتخبي حزب الاستقلال بالأساس، عبر ترميم الصفوف وهيكلتها اعتبارا لما يمكن أن يسببه هذا المقعد بغض النظر عمن يجلس عليه من نشوة وإطمئنان ومشاعر قد تتجه بنا نحو المجازفة، على أساس، أن البلدية أو المجلس الاقليمي كجماعتين ترابيتين سيشكلا قطعا هدف مشروع وبديهي لأي مرشح من أولئك الأربعة تعذر عليه المرور إلى البرلمان، سواء كان إستقلاليا أو تجمعيا أو باميا، وهذا في خصم معركة تنافسية ربما سيكون المنتصر فيها مهزوما من جانب أخر…
ولهذا فالمجمل أن ما يعرفه حاليا الملعب السمراوي على السطح، يُخفي ولا يكشف، سيما في حالة حصول هذه التوقعات والاشارات غير المكتملة، علما أنها ليست المرة الأولى التي تتنكر فيها السمارة إلى منتخبيها وخدامها الحقيقيين، ممن قدموا تضحيات لم يجري عرفانها بعد أي عملية مرت بها للإصلاح أو التغيير وتنمية الاقليم والاشتغال عليه كملف سياسي له من المتعة والتشويق القدر المستحق، لا بسبب طبيعة نخبته التي لا تتمتع بأي كاريزما سياسية يمكن أن تحظى بالاعتبار الكلي والموزع بين كفتي ميزان الاقليم الانتخابية والسياسية وغيرها…
وإنما الأحرى سبب التشويق هو خصوصية ساكنة السمارة بالنقاش والمتابعة ومعرفتها السياسية عكس المدن الأخرى في إعطاء توقعات شعبية ومخرجات مشهدها السياسي المشحون بمزاجيته وزئبقيته والروح الانقلابية لدى فاعليه في سبيل ممارسة السلطة وتبادلهم الأدوار، من وإلى، الجماعات أو البرلمان في إطار منهجية تدافعية تجري وسط دوامة لا متناهية من الحذر والتشكيك النخبوي المبني على الترصد وسوء الظن…وكان سوء الظن من أقوى الفِطنِ.
