منتخبو السمارة..وقفة على محك الجهوية بالصحراء
إضافة: السمارة
يعتبر النقاش الجاري حول مخطط الحكم الذاتي من الإيجابية بمكان لعدم وجود أي تصور أو مقترح لدى منتخبي الصحراء الذين في ترقب نحو تداعيات المرحلة المقبلة وما ستفرزه من ظهور تشكيلة نخبوية غير ضروري شموليتها لاعبين جدد نظرا لما سيتولد عن العملية تلقاء نفسها من تغيير الأدوار والتموقعات المُحتمة للتيارات السياسية في تنزيل البنية الجهوية المقبلة وسط كل مؤشرات عزم الدولة باشراف من القصر الملكي على تطبيقها في المستقبل.
وهي البنية التي يجب عدم إغفال السمارة على ثانويتها، من خلال التشكيلة الجهوية المقبلة وإعادة النظر في اللائحة المخصصة لها بتحديث شخوصها مع الأخذ بأسباب ترشيح أي رئيس للمجلس البلدي لما قد يلعبه في تقليص الفجوة بين الساكنة ومؤسسة الجهة كإنعكاس وتدبير محلي، ثم كإحساس وشعور بأهمية المشروع وضرورة شخصية “الكالدي” بجماعة السمارة في أن تكون ممثلة أتوماتيكيا ضمن عضوية المجلس الجهوي المقبل..وهذا إن لم نقل بضرورة تمثيليتها ضمن عضوية الغرف المهنية وكذا البرلمانية وبقية المستويات ما إلى ذلك سبيلا بهدف توصيل نبض إحتياجات المجال الحضري وتجسيدها مباشرة حتى يلعب المجلس البلدي دور المدافع والمحامي عن نفسه ضمن خطة مجلس جهة العيون خلال السنوات المقبلة.
ولهذا فإن ما تحتاجه اللائحة الجهوية المقبلة عن إقليم السمارة، هو الصوت النخبوي السياسي الجاد، لا نخبة مقاولاتية قد نحتاجها في لعب أدوار أخرى من تنفيذ هذا المشروع غير الدور المنوط بفئة محددة باستطاعاتها إشاعة النفس الجهوي المخنوق من طرف العالم القروي وبلزوم مراجعة لاعبيه ضمن الصيغة المقبلة للجهة وصولا بضرورة شموليتها بعض رؤساء الجماعات القروية بالنظر إلى قرب العلاقة المباشرة التي تربطهم يوميا مع السكان المرتبطين وجدانيا وخصوصيا بتراب ومجالات الجديرية وحوزة وسيدي أحمد لعروسي وأمكالة وتفاريتي.
لهذا فإن أي سؤال مطروح عن فائدة إنخراط بعض رؤساء إقليم السمارة ضمن جهوية مجلس جهة العيون المنتظر، هو يحتكم إلى مدى الإنطباع لدى الساكنة والأهالي والانتباه إلى تقليص الفجوة مع مجلس الجهة كمؤسسة ما تمكنت من إسترجاع السمارة بالمعنى الحقيقي ليس على مستوى المجالس والمقاعد والانتماء الحزبي..، وإنما على مستوى القلوب والارتباط الشعبي الكلي الذي سنكسب وراءه الشئ الكثير، إن لم يكن اليوم فحتما في الغد المتسع والمعتبر فرصة للتفكير سانحة في المكاسب وراء عقد دورة لمجلس الجهة باقليم زمور، خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية، وذلك بالاحتكام إلى النماذج المقارنة بالجهات الشمالية وعلى غرار ما فعلته من قبل جهة الداخلة بمعبر الكركرات، وجهة كليميم باقليم أسا، اللتان إنتقلتا بأعضاءها وموظفيها وعمالها وولاتها ودوراتها، إلى النقط الترابية المذكورة.
وذلك بانتظار الأمل المعلق على جهة العيون بعقد دورة بالسمارة والتي تعد بمثابة خطوة كان يجب حقيقة التفكير بتفعيلها خلال الرد الرسمي على إنفجارات البوليساريو الأخيرة، خطوة لاتزال ممكنة وربما تنتقل خلالها المدينة من جهويتها الخاصة، إلى جهويتها الترابية المقصودة بهذا الاقليم الحدودي والمنعزل، وما ظل يشكله من “تكبرة” سياسية وإنتخابية تقدم دوريا إلى عميد تيار الاستقلاليين بالعيون ومنذ العودة من جهة كليميم سنة 2015، وذلك رغم جميع الانشقاقات والانسحابات الاضطرارية التي كانت وستبقى ظاهرة إيجابية في العمق، لا بسبب مسرحياتها وظرافة عرض وتجسيد ممثليها،،..وإنما بسبب منطلقات سيناريو العمل المولود من رحم التنافس على القرب من العميد وتعاقب الاشتغال معه حضوريا وسياسيا وتدبيريا وتنمويا وهكذا.
