السمارة..أكبر معيقات تنزيل الحكم الذاتي بالصحراء
إضافة: إدارة الموقع
لا يختلف إثنان، أن الجو السياسي باقليم السمارة متحرك وفي حالة غموض مفتوحة على جميع الاحتمالات الإنتخابية وملامح الخريطة الترابية في صدارتها المجلس البلدي الذي سيكون المُستهدف من أي هبوب لرياح الحكم الذاتي القادمة من نيويورك مرورا بالعيون، باتجاه هذا الإقليم الذي لا يزال مُغيب عن مشروع الجهوية المتقدمة، ولا يربط بينهما من شعرة معاوية منذ سنة 2015، إلا تسع ممثلين صامتين يجري إنتخابهم خلسة عند كل إستحقاقات محلية، دوما ما يذهب مُجمل الإنتباه فيها، على كل زخمها، إلى تشكيلة الجماعات القروية قبل مقعديها من البرلمان والرئاسيات الإقليمية والبلدية.
ولهذا فإن الدولة المغربية مقبلة على الانهاك من ناحية السمارة بدواعي واقعها التنموي والتأخير في عدم إستشعار ساكنتها بعد لروح وفلسفلة الجهوية المتقدمة فما بالك شعورهم بمخطط الحكم الذاتي الذي سيتم تنزيله في المنطقة تدريجيا من طرف المغرب وبشراكة دولية تقترب بوادرها كلما إقتربت الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء وإحتفالاتها المخلدة على ضوء الجملة الملكية الشهيرة “من التدبير إلى التغيير”..كعبارة بليغة لا يدري أحد إن كانت ستشمل أيضا النخب المحلية وطبيعتها.
النخب التي ستقوم عليها تدابير جهة الحكم الذاتي الرامية بالأساس، إلى إغراء ساكنة تندوف ومحاولة إنتاج إنطباع جديد مبني على الثقة في الممارسة السياسية والحزبية وصورة التدافع الانتخابي والسياسي لأبناء عمومتهم في الداخل، والصلاحيات الممنوحة لهم في قيادة أي تدبير ذاتي لجهة الصحراء ومن سيُمسك المقود في سير هذا المشروع على أرض الواقع من الشق الجهوي والبرلماني المحلي، وأيضا على مستوى رجل السلطة ( والي جهة الحكم الذاتي) كشخصية محورية يجب أن تكون صحراوية من رجالات وزارة الداخلية ولها من الوجاهة في لعب دور المنسق بين الدولة المغربية، ومنتخبي وبرلمانيي جهة الحكم الذاتي بالصحراء كرؤية توقعية وإستشرافية.
وكرؤية، لا يدري أحد من ساكنة المنطقة ومنتخبيها إلى حدود اللحظة، أي تصور ولا تفاصيل عن كيفية تنزيلها وتوزيعها مجاليا وترابيا، بين جهتي العيون والداخلة لصلتهما بمسلسل التسوية الذي سيحاول المغرب خلاله تخويل الاقليم تدريجيا هندسة ترابية وجهوية جديدة، تكون مدخل تطبيقي لعملية الحكم الذاتي الذي جسدت جماعة السمارة الحضرية قبل أشهر بعضا من علاماته الكبرى بالانتصار في معركة دور الصفيح التي كانت من معيقات الحكم الذاتي وشوائبه، والحرج في دعوة ساكنة تندوف لأجل العودة من مخيمات لحمادة إلى مخيمات الربيب والكويز..كصفحة من تاريخ السمارة طوتها تعاونا مع رئيس جماعة العيون وكذا الوالي عبد السلام بيكرات.
وبمعية أيضا الدور التقني للطبوغرافي والسياسي المهندس مولاي إبراهيم شريف، كمنتخب مكلف بمهمة اةإدارة تنزيل البرامج الجماعية التنموية التي يشرف على تدبيرها حزب الاستقلال بالمجال الحضري للسمارة الابراهيمية المقبلة على سياسة إسكانية وإعمارية هائلة، موازاة مع المعبر المرتقب بين أمكالة وموريتانيا وما له من الانعكاسات الاقتصادية على هذا الاقليم الحدودي والمتواري عن الطريق الوطنية..طريق مشروع الجهوية المتقدمة الذي لا يجمع للمفارقة إلا بين العيون والداخلة وبوجدور وطرفاية، في إقصاء قدري لمدينة السمارة وحدها والمُطالبين نحن كدولة ومنتخبين وفاعلين بالانكباب على تنميتها بشريا وحجريا وتحسيس ساكنتها بالجهوية المتقدمة كفلسفة أولا، وكممارسة بضخ الميزانيات في تهيئتها وعصرنتها حتى تكون على الأقل من باب التعادل والانصاف، عاصمة روحية لجهة الصحراء، وكذا محط الملتقيات الأكاديمية الوطنية والدولية، وفضاءا سانحا للبحث والانتاج والتفكير الجماعي بشأن الحكم الذاتي كمقترح مغربي قد ينتصر لصحراويي الداخل ما نصروه.
